تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . .
شرح
ولزم الهرج في الفقه هذا وفيه : أوّلا : المنع من انسداد باب العلم والظّن الخاص في غالب اللغات ، لأنّ أكثر موارد اللّغات معلوم من الرّجوع إلى تسالم أهل اللّغة والعرف العام وأغلب الهيئات ثابت باتفاق أهل العربيّة والاستقراء القطعي أو التّبادر بضميمة أصالة عدم النّقل إلى غير ذلك ، ومن هنا ذكر شيخنا في الكتاب : « ولا يتوهّم أنّ طرح قول اللّغوي الغير المفيد للعلم في ألفاظ الكتاب والسّنة مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الأحكام لاندفاع ذلك » ، إلى آخر ما ذكره في بيان المنع ووجه عدم الحاجة وما يبقى من اللّغات الغير الثابتة ليس في الكثرة بحدّ يوجب الرّجوع إلى الأصول فيها الوقوع في المخالفة القطعيّة الكثيرة المانعة من الرّجوع إلى الأصل ، ومن هنا قال شيخنا في الكتاب بعد إثبات الانسداد بالنّسبة إلى كثير من اللّغات عقيب ما عرفت حكايته من العبارة أوّلا وإن لم يكن الكثرة بحيث يوجب التّوقف فيها محذورا . وثانيا : المنع من إيجاب الانسداد الغالبي في اللّغات على تقدير تسليمه سقوط الأصل عن الجريان والاعتبار ، لأنّ مجرّد دوران موضوع التّكليف بين الأمرين لا يوجب حصول المخالفة القطعيّة العمليّة من الرّجوع إلى الأصل وإنّما يوجبه فيما كان الأمران متباينين وكان الحكم المتعلّق به من الحكم الإلزامي لا ما إذا كانا من الأقل والأكثر ، بمعنى وجود القدر المتيقّن له من حيث الصّدق بحيث احتمل كون معنى اللّفظ منطبقا عليه ضرورة عدم حصول العلم بالمخالفة من الرّجوع إلى الأصل في المقدار الزّائد والأفراد المشكوكة أو كان الحكم المتعلّق بالموضوع المردّد مطلقا من الحكم الغير الإلزامي ، كما هو واضح ، ولا يتوهّم أنّ هذا إنّما يصحّ بالنّسبة إلى موضوع واحد مردّد كان له قدر متيقّن لا موضوعات عديدة كثيرة ، فإنّ كثرة الموضوعات المردّدة توجب العلم الإجمالي
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 81 | ميرزا محمد حسن الآشتياني