تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . .
شرح
مخرج عنها ، إلّا ما تمسّك به القائل بالحجّية وهو ضعيف كما ستقف عليه بعد إيراده هذا ، وأمّا التمسّك بالأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك للمختار بتقريب أنّ الوضع المشكوك مسبوق بالعدم ، فلا ينتقض الأمر العدمي المتيقّن بالشك ، كما في كلام بعض الأفاضل ممّن تأخّر فهو ضعيف عندنا من حيث إنّ مبنى التّعبّد على ترتيب المحمولات الشّرعيّة للمستصحب بلا واسطة وجعلها في مرحلة الظاهر إذا كان المستصحب من الموضوعات ، فلا يشمل الموضوعات اللّغويّة إثباتا ونفيا كما ستقف على تفصيل القول فيه في محلّه ، نعم بعد الحكم بعدم اعتبار الظن في مرحلة الظّاهر يرجع إلى الأصول بالنّسبة إلى الآثار كما هو الشّأن في جميع ما يحكم بعدم حجّية الظن القائم عليه موضوعا كان أو حكما شرعيّا هذا وأمّا القائلون بالحجّية ، فقد تمسّكوا بوجوه الأوّل الإجماع على اعتبار الظّن في اللّغات ذكره غير واحد من الأصوليّين ويشهد له كون اختلافهم في جملة من الأمور التي اختلفوا في حجّيتها كالتّقسيم وحسن الاستفهام وغيرهما راجعا إلى النّزاع في الصّغرى بل اختيار القائلين بالقياس عدم اعتباره في المقام من حيث عدم حصول الظّن بالمناط ، وكون اللّغات توقيفيّة أوّل شاهد على كون أصل حجّية الظّن مسلّما عندهم ، ومن هنا اتّفقوا على اعتبار الاستصحاب في الموضوعات اللّغويّة وحكموا بعد تبادر المعنى في العرف اللّاحق بكونه معنى أصليّا سابقا للّفظ من جهة أصالة عدم النقل وتعدد الوضع الراجعة إلى الظن بوحدة المعنى ، ومن هنا اتّفقوا على أنّ الأصل مع المنكرين للحقيقة الشّرعية ، وفيه أنّه إن أريد من الإجماع على اعتبار الظّن في اللغات الإجماع عليه في الجملة فهو مسلّم لا نزاع فيه أصلا ، لكنّه لا يجدي الخصم وإن أريد الإجماع عليه مطلقا فهو في حيّز المنع ألا ترى اختلافهم في حجّية الاستقراء الظّني والشّهرة ونحوهما ممّا يعدّ في المسألة الثّاني أنّ عادة العقلاء جرت على اعتبار