. . . . . . . .
شرح
تعدّد الزّمان واتّحاد اللّسان أو يمنع من صدقه على غيرهم حتّى يتوجّه عليه مضافا إلى ظهور فساده بأنّه لا معنى إذا للحكم بالحجّية من حيث الخصوص على تقدير كون الكتاب من قبيل تأليف المصنفين مع اختلاف الفهم ، اللّهم إلّا أن يتشبّث على هذا التّقدير بذيل دليل آخر غير الآية من الإجماع وغيره .
هذا ثمّ إنّ المستفاد من كلامه الّذي نقلناه وإن كان التّفصيل الّذي نسب إليه شيخنا الأستاذ العلّامة ، إلّا أن المستفاد منه صريحا في الجواب عن السّؤال الّذي أورده على نفسه كما سيجيء نقله المنع من حجّية ظواهر الكتاب في حقّ المعدومين وإن كان الكتاب من قبيل تأليف المصنّفين حيث قال سلّمنا أنّ الكتاب العزيز من باب تصنيفات المصنّفين لكن مقتضى ذلك أن يكون الظّن الحاصل منه حجّة من جهة أنّه ظنّ حاصل منه ، والمفروض أنّ الظّنون الحاصلة اليوم من القرآن العزيز ليست ظنونا حاصلة منه فقط ، إذ الظّن الحاصل من اللّفظ إنّما هو من جهة وضع اللّفظ وحقيقته أو مجازه والاعتماد على أصل الحقيقة أو القرينة الظّاهرة في المعنى المجازي ونحو ذلك .
وأمّا الظّن الحاصل بعد ملاحظة المعارض والعلاج والسّوانح التي حصلت في الشّريعة فهو ظنّ حاصل للمجتهد بنفس الأمر بعد ملاحظة الأدلّة وجمعها وجرحها وتعديلها لا ظنّ حاصل من الكتاب إلى آخر ما أفاده قدس سره ، وأنت خبير بأنّ هذا صريح في خلاف التّفصيل الّذي نسبه شيخنا قدس سره إليه والمستفاد منه كما ترى أنّ الّذي جزم به في مطاوي كلماته السّابقة من حجّية ظاهر ما كان من باب تأليف المصنّفين من حيث الخصوص إنّما هو بالنّسبة إلى غير الكتاب العزيز ممّا لا يحتاج في العمل بظاهره إلى إعمال قواعد التّعارض والعلاج ، وهذا وإن كان محلا للمناقشة والنّظر حيث إنّ إعمال العلاج بين المتعارضات من الأدلّة والفحص عن شروط العمل بها لا يوجب إجمال دلالتها