الكتاب ، وفي أول مسألة الاجتهاد والتقليد وهو الفرق بين من قصد إفهامه بالكلام فالظواهر حجة بالنسبة إليه من باب الظن الخاص سواء كان مخاطبا ، كما في الخطابات الشفاهية أم لا ، كما في الناظر في الكتب المصنفة لرجوع كل من ينظر إليها وبين من لم يقصد إفهامه بالخطاب كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمة الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ، وبالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم كون خطاباته موجهة إلينا وعدم كونه من باب تأليف المصنفين فالظهور اللفظي ليس حجة حينئذ لنا ، إلّا من باب الظن المطلق الثابت حجيته عند انسداد باب العلم .
شرح
وخروج ظواهر ألفاظها عن مقتضى وضعها والقرينة ، إلّا أن يفرض العلم الإجمالي بالصّرف عن الظّاهر في بعض الآيات بالخصوص وهذا لا اختصاص له بزماننا ، بل قد يتحقق بالنّسبة إلى المشافهين مضافا إلى أنّ عروض السّوانح المسطورة لا يفرق فيها بين القول بشمول الخطاب للمعدومين وعدمه مع اعترافه بالحجّية من حيث الخصوص على القول الأوّل ، إلّا أنّه صريح في رجوعه عمّا ذكره أوّلا ، أو كونه مبنيّا على الإغماض .
ثمّ إنّ الوجه فيما ذكره من التّفصيل وعدم الحجّية من حيث الخصوص في حقّ غير المقصود بالتّفهيم والخطاب هو كون الحجّة بمقتضى إجماع أهل اللّسان والعقلاء والعلماء الظّهور المستند إلى اللّفظ وكشفه عن المراد ولو بواسطة القرائن من دون إعمال أمور عارضة خارجة يوجب الظّهور وطريقيّة اللفظ وكشفه عن المراد بنفسه إنّما هو بالنّسبة إلى المقصود بالتّفهيم ولو بعنوان العموم ، وأمّا بالنّسبة إلى غيره فلا طريقيّة للفظ في حقّه ، فلا ظهور هناك أصلا فلو فرض حصول ظنّ بالمراد لا يكون مستندا إلى اللّفظ ، فلا دليل على اعتباره من حيث الخصوص .