تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ليس من باب التخصيص ، بل من باب التخصص ، لأنّ وجود القاطع على حجيتها يخرجها عن غير العلم إلى العلم ، وفيه ما لا يخفى .

وأمّا التفصيل الآخر :

فهو الذي يظهر من صاحب القوانين ( 1 ) قدس سره في آخر مسألة حجية
شرح
( 1 ) الأولى نقل كلامه في أوّل الاجتهاد والتّقليد ، فإنّه قد أجمل الكلام في مسألة حجّية ظاهر الكتاب وأوجزه قال قدس سره في مقام إثبات حجّية ظنّ المجتهد من جهة دليل الانسداد بعد جملة كلام له على الاستدلال لحرمة العمل بالظنّ بظواهر ما دلّ من الكتاب عليه ما هذا لفظه : « فإن قلت الدّليل عليه أنّه ظاهر الكتاب مثلا وهو حجّة إجماعا فالعام الدّال على حرمة العمل بالظّن قطعي العمل فلا محال ، قلت المسلّم من الإجماع هو حجّية ما هو مراد من الكتاب لا ما هو ظاهر منه فإنّ حجّية ظواهر الكتاب مسألة اجتهاديّة وانعقاد الإجماع عليها ممنوع لمخالفة الأخباريّين اعتمادا على أخبار كثيرة مذكورة في محلّها سلّمنا عدم الاعتناء بشأنهم وإمكان إخراج تلك الأخبار عن ظاهرها لمعارضتها بأقوى منها لكنّا نقول المسلّم منه حجّية ما هو متفاهم المشافهين والمخاطبين ومن يحذو حذوهم ، لأنّ مخاطبته كان معهم والظن الحاصل للمخاطبين من جهة أصالة الحقيقة والقرائن المجازيّة حجّة إجماعا ، لأنّ اللّه تعالى أرسل رسوله وكتابه بلسان قومه والمراد بلسان القوم هو ما يفهمونه ، وكما أنّ التّفهيم يختلف باختلاف اللّسان كذلك يختلف باختلاف الزّمان وإن توافق اللّسان فحجّية متفاهم المتأخّرين عن زمن الخطاب وظنونهم يحتاج إلى دليل آخر غير ما دلّ على حجّية متفاهم المخاطبين المشافهين ، لمنع الإجماع عليه بالخصوص ، ولا يمكن إثبات ذلك إلّا بأحد وجهين الأوّل انحصار