تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عملهم عن رضاء الإمام عليه السلام لعدم ارتداعهم بردعه في ذلك اليوم . ولعل هذا مراد السيد قدس سره حيث أجاب عن هذا الوجه بأنه إنما عمل بخبر الواحد المتأمرون الذين يتحشم التصريح بخلافهم وإمساك النكير عليهم لا يدلّ ! على الرضا بعملهم ، إلّا أن يقال إنه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام ، بل ولا أتباعه من الصحابة النكير على العاملين إظهارا للحق وإن لم يظنوا الارتداع ، إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسألة الخلافة التي أنكرها عليهم من أنكر لإظهار الحق ، ودفعا لتوهم دلالة السكوت على الرضا . السادس من وجوه تقرير الإجماع : دعوى الإجماع من الإمامية حتى السيد وأتباعه على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا المودعة في أصول الشيعة وكتبهم . ولعل هذا هو الذي فهمه بعض من عبارة الشيخ المتقدمة عن العدة فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد قدس سرهما . وفيه أولا : أنه إن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد واحد من أخبار هذه الكتب فهو مما علم خلافه بالعيان وإن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بها في الجملة على اختلاف العاملين في شروط العمل حتى يجوز أن يكون المعمول به عند بعضهم مطروحا عند آخر ، فهذا لا ينفعنا إلّا في حجية ما علم اتفاق الفرقة على العمل به بالخصوص وليس يوجد ذلك في الأخبار إلّا نادرا خصوصا مع ما نرى من رد بعض المشايخ كالصدوق والشيخ بعض الأخبار المودعة في الكتب المعتبرة بضعف السند أو بمخالفة الإجماع أو نحوهما . وأمّا ثانيا : فلأن ما ذكر من الاتفاق ( 1 ) لا ينفع حتى في الخبر الذي علم
شرح
( 1 ) حاصل ما أفاده من الجواب الثّاني أنّ الاتّفاق على العمل بخبر شخصي أو