وليس هذا كله إلّا من جهة أن الفعل لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه ، فلا بدّ في الاتفاق العملي من العلم بالجهة والحيثية التي اتفق المجمعون على إيقاع الفعل من هذه الجهة والحيثية ، ومرجع هذا إلى وجوب إحراز الموضوع في الحكم الشرعي المستفاد من الفعل .
ففيما نحن فيه إذا علم بأن بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره قاطعا بحجية هذا الظن ، فإذا لم يحصل لنا العلم بصدوره ولا العلم بحجية الظن الحاصل منه أو علمنا بخطإ من يعمل به لأجل مطلق الظن أو احتملنا خطأه ، فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 370
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٧٠