تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . .
شرح
بأخبار كثيرة حتّى ممّن ذهب إلى عدم حجّية خبر الواحد المجرّد ، وإنّما يجعل دليلا على حجّيته سواء كان خبرا أو أخبارا كثيرة من حيث كشفه عن تقرير المعصوم عليه السلام للعاملين المختلفين في الرّأي في مسألة حجّية الخبر المعتقدين بوجود العناوين المتعدّدة له كلّ بحسب زعمه لا من حيث كشفه عن رأيهم في المسألة حتّى يرجع إلى الإجماع القولي ، ضرورة امتناع ذلك بعد فرض الاختلاف المذكور مع فرض دخل عمل من يعتقد عدم الحجّية في الكشف ، ومن المعلوم أنّ العاملين بالخبر المجرّد القائلين بحجّيته مختلفين في العنوان الّذي اقتضى حجّيته من حيث كونه خبر عدل أو ثقة في روايته وإن لم يكن ثقة على الإطلاق ، بل ولا معتقدا للحقّ أو مظنون الصّدور إلى غير ذلك من العناوين ولا يفيد الإجماع العملي الرّاجع إلى كشفه عن تقرير المعصوم عليه السلام في حقّنا إلّا بعد إحراز أمرين : أحدهما : إحراز عنوان الفعل الّذي وقع موردا للتّقرير ، وهذا لا بدّ من إحرازه ، فإنّه يرجع إلى تشخيص الموضوع للحكم الشّرعي ، حيث إنّ الفعل بنفسه لا دلالة له على عنوانه من غير فرق في ذلك بين الفعل الّذي يقع موردا لتقرير المعصوم عليه السلام إذا صدر من غيره وبين الفعل الّذي يتحقّق من المعصوم عليه السلام ، ويكون دليلا على المشروعيّة في حقّنا لدليل التّأسّي . ثانيهما : إحراز تحقّقه في حقّنا واعتباره أيضا ظاهر ضرورة اختلاف الأحكام باختلاف الموضوعات ، فكلّ من دخل تحت موضوع لحقه حكمه ففيما نحن فيه إذا علمنا بأنّ بعض العاملين بخبر عمل به من حيث علمه بصدوره ، وبعضهم عمل به من حيث ظنّه بصدوره مثلا قاطعا بحجّية الخبر المظنون الصّدور ، فلم يحصل لنا العلم بصدوره ولا العلم بحجّية الخبر المظنون صدوره ، فكيف يجوز لنا الأخذ به من حيث تقرير المعصوم عليه السلام للعاملين وعدم ردعه لهم هذا حاصل ما أفاده