تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
« من أن الأصحاب قد عملوا بشرائع الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه عند إعواز النصوص تنزيلا لفتاواه منزلة رواياته » . ولولا عمل الأصحاب برواياته الغير العلمية لم يكن وجه للعمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته . ومنها : ما ذكره المجلسي في البحار في تأويل بعض الأخبار التي تقدم ذكرها في دليل السيد وأتباعه : « مما دلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور من أن عمل أصحاب الأئمة عليهم السلام بالخبر الغير العلمي متواتر بالمعنى » . ولا يخفى أن شهادة مثل هذا المحدث الخبير الغواص في بحار أنوار أخبار الأئمة الأطهار بعمل أصحاب الأئمة عليهم السلام بالخبر الغير العلمي ودعواه حصول القطع له بذلك من جهة التواتر لا يقصر عن دعوى الشيخ والعلامة الإجماع على العمل بأخبار الآحاد ، وسيأتي أن المحدث الحر العاملي في الفصول المهمة ادعى أيضا تواتر الأخبار بذلك . ومنها : ما ذكره شيخنا البهائي في مشرق الشمسين : « من أن الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بما يوجب ركون النفس إليه » . وذكر فيما يوجب الوثوق أمورا لا تفيد إلّا الظن : « ومعلوم أن الصحيح عندهم هو المعمول به وليس هذا مثل الصحيح عند المتأخرين في أنه قد لا يعمل به لإعراض الأصحاب عنه أو لخلل آخر ، فالمراد أن المقبول عندهم ما تركن إليه النفس وتثق به » « * » . هذا ما حضرني من كلمات الأصحاب الظاهرة في دعوى الاتفاق على العمل بخبر الواحد الغير العلمي في الجملة المؤيدة لما ادعاه الشيخ والعلامة .
هامش
( * ) مشرق الشمسين : ص 269 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 352 | ميرزا محمد حسن الآشتياني