تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أن يكون مراد السيد قدس سره من خبر الواحد غير مراد الشيخ قدس سره . قال الفاضل القزويني في لسان الخواص على ما حكي عنه : « إن هذه الكلمة أعني خبر الواحد على ما يستفاد من تتبع كلماتهم يستعمل في ثلاثة معان أحدها الشاذ النادر الذي لم يعمل به أحد أو ندر من يعمل به ويقابله ما عمل به كثيرون الثاني ما يقابل المأخوذ من الثقات المحفوظ في الأصول المعمولة عند جميع خواص الطائفة فيشمل الأول ومقابله الثالث ما يقابل المتواتر القطعي الصدور وهذا يشمل الأولين وما يقابلهما . ثم ذكر ما حاصله أن ما نقل إجماع الشيعة على إنكاره هو الأول وما انفرد السيد قدس سره برده هو الثاني ، وأما الثالث فلم يتحقق من أحد نفيه على الإطلاق » انتهى . وهو كلام حسن وأحسن منه ما قدمناه من أن مراد السيد من العلم ما يشمل الظن الاطمئناني ، كما يشهد به التفسير المحكي عنه للعلم بأنه ما اقتضى سكون النفس واللّه العالم .

الثاني من وجوه تقرير الإجماع ( 1 )

أن يدعى الإجماع حتى من السيد وأتباعه على وجوب العمل بالخبر الغير
شرح
( 1 ) قد يناقش في هذا التّقرير ، أوّلا : بعدم كشفه عن الحجّية بعد فرض عدم تسليم السيّد للانسداد ، وهذا معنى ما يقال إنّ الإجماع التّقديري والتّعليقي لا فائدة فيه فتأمّل ، وثانيا : أنّ تسليم السيّد قدّس سرّه وغيره من المانعين لحجّية الظّن عند انسداد باب العلم لا يفيد فيما نحن بصدده من إثبات حجّية الخبر من حيث الخصوص ، نعم لو استظهر من كلماتهم حجّية الخبر من حيث إنّه خبر على تقدير الحاجة بحيث لا يتعدى إلى غيره من الظّنون ، كما هو مذهب جمع كان الاستدلال في محلّه .