تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
إذا سألوا عن التوحيد وصفات النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام قالوا روينا كذا ورووا في ذلك الأخبار ، وقد نسب الشيخ قدس سره في هذا المقام من العدة العمل بأخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث . ثمّ إنّه يمكن أن يكون الشبهة ( 1 ) التي ادعى العلامة قدس سره حصولها للسيد وأتباعه هو زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب ودونوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن ، أو أن من قال من شيوخهم بعدم حجية أخبار الآحاد أراد بها مطلق الأخبار حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الراوي ، أو أن مخالفته لأصحابنا في هذه المسألة لأجل شبهة حصلت له فخالف المتفق عليه بين الأصحاب .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك الفرق بين الوجهين الأوّلين الرّاجعين إلى الاشتباه في عنوان العمل كما في الوجه الأوّل والاشتباه في إطلاق القول ، كما في الوجه الثّاني والوجه الثّالث الرّاجع إلى مخالفة السيّد لإجماعهم في المسألة مع التفاته إلى كونها إجماعيّة من جهة عدم كشفه عن قول المعصوم عليه السلام له نظرا إلى حصول شبهة كلاميّة له مانعة عن الكشف ، وهذا بخلاف الوجهين الأوّلين ، فإنّ مرجعهما إلى الاشتباه في أصل الإجماع . ومن هنا ينقدح لزوم حمل الشّبهة على أحد الأوّلين ، إذ غاية الأمر على الأخير توجيه مخالفته للإجماع وعدم قدح مخالفة في تحقّقه لا دعواه الإجماع في المسألة وهذا بخلاف الأوّلين فإنّه يمكن معهما دعوى الإجماع كما لا يخفى ، اللّهم إلّا أن يقال إنّ العلّامة قدّس سرّه في مقام الاعتذار عن مخالفته وإنّها لا يقدح في تحقّق الإجماع على حجّية الخبر المجرّد لا في مقام تصحيح دعواه الإجماع على عدم الحجّية فتدبّر .