تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
العلم الذي ادعاه في صدق الأخبار هو مجرد الاطمئنان ، فإنّ المحكي عنه قدس سره في تعريف العلم أنّه ما اقتضى سكون النفس . وهو الذي ادعى بعض الأخباريين أن مرادنا بالعلم بصدور الأخبار هو هذا المعنى ، لا اليقين الذي لا يقبل الاحتمال رأسا . فمراد الشيخ من تجرد هذه الأخبار عن القرائن تجردها عن القرائن الأربع التي ذكرها أولا وهي موافقة الكتاب أو السنة أو الإجماع أو دليل العقل ومراد السيد من القرائن التي ادعى في عبارته المتقدمة احتفاف أكثر
شرح
النفس كما سيجيء في قوله لأن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ، ولعلّه زعم أنّ سكون النّفس هو عدم تجويز النّقيض مع رسوخه في النّفس أي امتناع زواله بالمعنى المذكور سابقا وقال المحقّق الطّوسي في شرح رسالة العلم الجهل المركّب والتّقليد يشاركان العلم في كونهما اعتقادين مقارنين لسكون النّفس ، إلّا أنّ العلم يقتضيه بالذّات والباقيان يقارنانه لا على سبيل الوجوب انتهى . ويظهر منه أنّ سكون النّفس في الاعتقاد مساوق لعدم تجويز النّقيض والاحتراز في حدّ العلم عن الجهل ليس باعتبار سكون النّفس ، بل باعتبار قيد الاقتضاء فإنّ المراد أنّه باعتبار نحو حصوله يمتنع زوال السّكون بعده بالمعنى المذكور سابقا » انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى شاهد أيضا على ما ذكرنا في المراد من سكون النّفس ، ثمّ إنّه يظهر ما أفاده من الجمع من كلام بعض أفاضل المتأخّرين أيضا قال في المناهج بعد جملة كلام له في الجمع بين كلامي السّيد والشّيخ قدس سرهما ما هذا لفظه : « ولا يبعد أن يكون مراد السّيد من القطع العلم العادي أو الظّن المتاخم للعلم كما صرّح به بعض مشايخنا ويرجع النّزاع بينهما حينئذ أيضا إلى اللّفظي » انتهى كلامه رفع مقامه .