تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ابن طاوس حيث قال في جملة كلام له يطعن فيه على السيد قدس سره : « ولا يكاد تعجبي ينقضي كيف اشتبه عليه أن الشيعة تعمل بأخبار الآحاد في الأمور الشرعية ومن اطلع على التواريخ والأخبار وشاهد عمل ذوي الاعتبار وجد المسلمين والمرتضى وعلماء الشيعة الماضين عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين كما ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب العدة وغيره من المشغولين بتصفح أخبار الشيعة وغيرهم من المصنفين » انتهى . وفيه دلالة على أن غير الشيخ من العلماء أيضا ادعى الإجماع على عمل الشيعة بأخبار الآحاد . وممّن نقل الإجماع أيضا العلامة رحمه اللّه في النهاية حيث قال : « إن الأخباريين منهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد والأصوليين منهم كأبي جعفر الطوسي عمل بها ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم » انتهى . وممّن ادعاه أيضا المحدث المجلسي قدس سره في بعض رسائله حيث ادعى تواتر الأخبار وعمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد . ثمّ إنّ مراد العلامة قدس سره من الأخباريين يمكن أن يكون مثل الصدوق وشيخه قدس سرهما حيث أثبتا السهو للنبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام لبعض أخبار الآحاد وزعما أن نفيه عنهم عليهم السلام أول درجة في الغلو ، ويكون ما تقدم في كلام الشيخ من المقلدة الذين
شرح
السّيرة الإجماع الّذي حكاه عن المجلسي قدّس سرّه ، فإنّه ظاهر في ذلك أيضا وإن احتمل كون مراده من الشّيعة علماءهم ، فيرجع إلى دعوى الشّيخ قدّس سرّه .