. . . . . . . .
شرح
أيضا بقولنا اعتقاد الشّيء على ما هو به ، لأنّه يشاركه فيه التّقليد أيضا إذا كان معتقده على ما هو به والّذي يبيّن به هو سكون النّفس فيستغني أن يقتصر عليه وليس من حيث إنّه ما اقتضى سكون النّفس لا يكون اعتقادا للشيء على ما هو به فيستغني أن يذكر في الحدّ ، كما أنّه لا بد من أن يكون عرضا وموجودا ومحدثا وحالا في المحلّ ، ولا يجب ذكر ذلك في الحدّ من حيث إنّه لا يبين به ، فكذلك ما قلناه ولا يجوز أن يحدّ العلم بأنّه المعرفة ، لأنّ المعرفة هي العلم بعينه فلا يجوز أن يحدّ الشّيء بنفسه ولا يجوز أن يحدّ بأنّه إثبات ، لأنّ الإثبات في اللّغة هو الإيجاد ولأجل ذلك يقول الرّجل أثبت السم في القرطاس أي أوجدته فيه » ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدّس سرّه ،
وهو كما ترى ينادي بمنافاته للجمع الّذي ذكره شيخنا قدّس سرّه اللّطيف وقال الفاضل القزويني بعد جملة كلام له في شرح العدة : « ولا يخفى أنّ مشاكسة الوهم لا ينافي سكون النّفس ، فلا يتوهّم من قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ،أنّه عليه السلام لم يكن عالما بإمكان إحياء الموتى ، فإنّه لدفع مشاكسة الوهم بانضمام المشاهدة إلى البرهان وروى ابن بابويه في كتاب التّوحيد عن الرّضا عليه السلام أنّه قال إنّ اللّه تعالى كان أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أنّي متّخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته فوقع في نفس إبراهيم عليه السلام أنّه ذلك الخليل فقال :كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ ،قال :قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِيعلى الخلّة الحديث ، وربما يطلق على المشاكسة الوهميّة الشك مجازا ولا يبعد أن يكون قوله تعالى في سورة يونسفَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَمحمولا عليه ، ثمّ ظاهر كلام المصنف موافقا للذّريعة أنّ سكون النّفس أخصّ من عدم تجويز النّقيض وأنّ عدم تجويز النّقيض متحقّق في الجهل المركّب والتّقليد دون سكون