تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
العدل الإمامي أظهر مما فهمه المحقق من التقييد ، لأنّ الظاهر أن الشيخ إنما يتمسك بالإجماع على العمل بالروايات المدونة في كتب الأصحاب على حجية مطلق خبر العدل الإمامي بناء منه على أن الوجه في عملهم بها كونها أخبار عدول ، وكذا ما ادعاه من الإجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة من غير الإمامية ، وإلّا فلم يأخذه في عنوان مختاره ولم يشترط كون الخبر مما رواه الأصحاب وعملوا به ، فراجع كلام الشيخ وتأمله واللّه العالم وهو الهادي إلى ثم إنه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيد ودعوى الشيخ مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الأصحاب في العمل بخبر الواحد ، فكم من مسألة فرعية وقع الاختلاف بينهما في دعوى الإجماع فيها مع أن المسألة الفرعية أولى بعدم خفاء مذهب الأصحاب فيها عليهما ، لأنّ المسائل الفرعية معنونة في الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص ، نعم قد يتفق دعوى الإجماع بملاحظة قواعد الأصحاب والمسائل الأصولية لم تكن معنونة في كتبهم إنّما المعلوم من حالهم أنهم عملوا بأخبار وطرحوا أخبارا .
شرح
في حجّيته قضيّة مطلقة غير مشروطة ، كما ذكره العلّامة قدّس سرّه واستفاده من كلام الشيخ قدّس سرّه سواء كان راويه عدلا في الرّواية بالمعنى الّذي عرفته من كلام الشّيخ أو ثقة ولو لم يكن إماميّ المذهب على ما عرفت من عدم دوران الحجّية مدار العدالة عند الشّيخ قدّس سرّه ، بل تدور مدار الوثاقة في كمال الجودة والاستقامة ، فإنّك قد عرفت أنّ الشّيخ قدّس سرّه جعل عملهم بالأخبار الموجودة في الكتب إجمالا من حيث كشفه عن العنوان الّذي اعتقده دليلا على حجّية الخبر الجامع للعنوان الّذي ذكره من غير اعتبار أمر آخر ، ولذا لم يأخذه في عنوان مختاره ، كما صنعه المحقّق في المعتبر هذا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 339 | ميرزا محمد حسن الآشتياني