يصير قرينة لصحتها بحيث تفيد العلم حتى يكون حصول الإجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الأخبار ، كيف وقد عرفت إنكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين ولو فرض كون الإجماع على العمل قرينة ، لكنه غير حاصل في كل خبر بحيث يعلم أو يظن أن هذا الخبر بالخصوص ، وكذا ذاك وذاك مما أجمع على العمل به كما لا يخفى ، بل المراد الإجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول الوثوق من الراوي أو من القرائن ، ولذا استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع كونه من الكتب المشهورة المجمع على الرجوع إليها واستثنى ابن الوليد من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس مع كونها في الكتب المشهورة ، والحاصل أن معنى الإجماع على العمل بها عدم ردها من جهة كونها أخبار آحاد لا الإجماع على العمل بكل خبر خبر منها .
ثمّ إنّ ما ذكره من تمكن أصحاب الأئمة عليهم السلام من أخذ الأصول والفروع بطريق اليقين دعوى ممنوعة واضحة المنع ، وأقل ما يشهد عليها ما علم بالعين والأثر من اختلاف أصحابهم صلوات اللّه عليهم في الأصول والفروع ، ولذا شكا غير واحد من أصحاب الأئمة عليهم السلام إليهم
شرح
دليلا على حجّية خبر الواحد وشتّان بينهما ، فإنّه قرينة قطعيّة على صدور الخبر فيخرج عن عنوان خبر الواحد المجرّد ولا يمكن أن يجعل دليلا على حجّيته وهذا بخلاف الإجماع المبحوث عنه في المقام ، فإنّه دليل على حجّية الخبر المجرّد ولا يمكن أن يصير قرينة على صدوره .
نعم من لا يتعدّى في باب الأخبار عن الخبر المعمول به عند الأصحاب يمكن حمل كلامه على كون الاتّفاق قرينة عنده على صدور الخبر كما عرفته من ذيل كلام المحقّق في المعتبر ، ولكنّه لا تعلّق له بكلام الشّيخ قدّس سرّه .