تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الآحاد ولعلهم المعنيون مما ذكره الشيخ في كلامه السابق في المقلدة أنهم إذا سألوا عن التوحيد وصفات الأئمة والنبوة قالوا روينا كذا ، وأنهم يروون في ذلك الأخبار ، وكيف كان فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على موافقة السيد في غاية الفساد لكنها غير بعيدة ممن يدعي قطعية صدور أخبار الكتب الأربعة ، لأنّه إذا ادعى القطع لنفسه بصدور الأخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه ، فكيف يرضى للشيخ ومن تقدم عليه من المحدثين أن يعملوا بالأخبار المجردة عن القرينة . وأمّا صاحب المعالم قدس سره فعذره أنه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع كما حكي عن بعض حواشيه واعترف به هذا الرجل . وأمّا المحقق قدس سره فليس في كلامه ( 1 ) المتقدم منع دلالة كلام الشيخ على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا وإنّما منع من دلالته على الإيجاب الكلي وهو أن كل خبر يرويه عدل إمامي يعمل به وخص مدلوله بهذه الأخبار التي دونها الأصحاب وجعله موافقا لما اختاره في المعتبر من التفصيل في أخبار الآحاد المجردة بعد ذكر الأقوال فيها وهو : « أن ما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به وما أعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب طرحه » انتهى . والإنصاف أن ما فهمه العلامة ( 2 ) من إطلاق قول الشيخ بحجية خبر
شرح
( 1 ) قد عرفت اضطراب كلام المحقّق قدّس سرّه في المعتبر ، ومنافاة صدوره مع ذيله فراجع . ( 2 ) ما أفاده قدّس سرّه من عدم اعتبار عمل الأصحاب ولا الموجود في الكتب المعروفة في حجّية الخبر الّذي قال بحجّيته الشّيخ قدّس سرّه وكون كلامه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 338 | ميرزا محمد حسن الآشتياني