اختلاف أصحابهم ، فأجابوهم تارة بأنهم عليهم السلام قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم ، كما في رواية حريز وزرارة وأبي أيوب الخزاز وأخرى أجابوهم بأن ذلك من جهة الكذابين كما في رواية فيض بن المختار « قال :
قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم قال : وأي الاختلاف يا فيض ، قلت : له إني أجلس في حلقهم بالكوفة وأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم حتى أرجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح به نفسي ، فقال عليه السلام : أجل كما ذكرت ، يا فيض إن الناس قد أولعوا بالكذب علينا كأن اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره إني أحدث أحدهم بحديث ، فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله ، وذلك لأنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند اللّه تعالى وكل يحب أن يدعي رأسا » .
وقريب منها رواية داود بن سرحان واستثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف .
وقصة ابن أبي العوجاء أنه قال عند قتله : « قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث » « * » مذكورة في الرجال .
وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من أنه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهما السلام ، ثم عرضها على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة إلى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره .
وأمّا ما ذكره من عدم عمل الأخباريين في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة والآحاد العلمية ، ففيه أن الأظهر في مذهب الأخباريين ما ذكره العلامة من أن الأخباريين لم يعولوا في أصول الدين وفروعه ، إلّا على أخبار
هامش
( * ) آمالي الشريف المرتضى ( غرر الفرائد ودرر القلائد ) : ج 1 ، ص 127 .