تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يعملوا بهذه الأخبار بمجردها ، بل إنما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلتهم على صحتها إلى آخر ما ذكره » . ومجرد عمل السيد والشيخ بخبر خاص لدعوى الأول تواتره والثاني كون خبر الواحد حجة لا يلزم منه توافقهما في مسألة حجية خبر الواحد ، فإنّ الخلاف فيها يثمر في خبر يدعي السيد تواتره ولا يراه الشيخ جامعا لشرائط الخبر المعتبر وفي خبر يراه الشيخ جامعا ولم يحصل تواتره للسيد ، إذ ليس جميع ما دون في الكتب متواترا عند السيد ولا جامعا لشرائط الحجية عند الشيخ . ثمّ إنّ إجماع الأصحاب الذي ادعاه الشيخ ( 1 ) على العمل بهذه الأخبار لا
شرح
( 1 ) قد عرفت في تقريب استدلال الشّيخ قدّس سرّه بالإجماع العملي في المسألة ما يوضح ما أفاده قدّس سرّه من عدم صلاحيّته ، لأنّ تصير قرينة عامّة قطعية لما عملوا به من الأخبار وإن فرض وجوده بالنّسبة إلى جميع ما في الكتب المعتبرة والأصول المعتمدة ، حيث إنّك قد عرفت أنّ عنوان عملهم كون المعمول به خبر واحد عدل أو ثقة أو غيرهما من العناوين ، ومن المعلوم أنّ مرجعه إلى الإجماع في المسألة الأصوليّة أعني حجّية خبر الواحد في زعم المجمعين فكيف يمكن أن يصير قرينة على صدور الخبر فليس العمل الصّادر منهم بالعنوان الّذي عرفته ، إلّا نظير القول الصّادر منهم بحجّية الخبر فهل ترى من أحد أن يتوهّم كون قولهم بحجّية خبر الواحد قرينة على صدوره ، والمفروض أن الاستدلال بعملهم من حيث كشفه عن رأيهم في المسألة الأصوليّة ، نعم لو اتّفقوا على الإفتاء في مسألة ورد فيها خبر واحد على طبق آرائهم مع العلم إجمالا بصدور حكم المسألة عن المعصوم عليه السلام من غير جهة الإجماع كان الإجماع المذكور قرينة قطعيّة على صدور الخبر المذكور أو ما يرادفه وأين هذا من الإجماع الّذي يجعل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 335 | ميرزا محمد حسن الآشتياني