عدل إمامي يجب العمل به ، وإلّا فكيف يظن بأكابر الفرقة الناجية وأصحاب الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين مع قدرتهم على أخذ أصول الدين وفروعه منهم عليهم السلام بطريق اليقين أن يعولوا فيهما على أخبار الآحاد المجردة ، مع أن مذهب العلامة وغيره أنه لا بدّ في أصول الدين من الدليل القطعي وأن المقلد في ذلك خارج عن ربقة الإسلام وللعلامة وغيره كثير من هذه الغفلات لألفة أذهانهم بأصول العامة .
ومن تتبع كتب القدماء وعرف أحوالهم قطع بأن الأخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعولون في عقائدهم إلا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم وأما خبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء والإفتاء واللّه الهادي » انتهى كلامه .
أقول : أمّا دعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلمية دون المجردة عنها وأنه ليس مخالفا للسيد قدس سرهما فهو كمصادمة الضرورة ، فإنّ في العبارة المتقدمة من العدة وغيرها مما لم نذكرها مواضع تدل على مخالفة السيد نعم يوافقه في العمل بهذه الأخبار المدونة ، إلّا أن السيد يدعي تواترها له واحتفافها بالقرينة المفيدة للعلم ، كما صرح به في محكي كلامه في جواب المسائل التبانيات : « من أن أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها إما بالتواتر أو بأمارة وعلامة تدل على صحتها وصدق رواتها فهي موجبة للعلم مفيدة للقطع وإن وجدناها في الكتب مودعة بسند مخصوص من طريق الآحاد » « * » انتهى .
والشيخ يأبى عن احتفافها بها كما عرفت من كلامه السابق في جواب ما أورده على نفسه بقوله : « فإن قيل ما أنكرتم أن يكون الذين أشرتم إليهم لم
هامش
( * ) معالم الدين : ص 197 .