تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . .
شرح
المجرّد ، فإنّه بعد ذكر الوجوه الكثيرة لعدم حجّية المطروح والشّاذ ، قال ما هذا لفظه : « وأمّا أنّه مع عدم الظّفر بالطّاعن والمخالف لمضمونه يعمل به ، فلأنّ مع عدم الوقوف على الطّاعن يتيقّن أنّه حقّ لاستحالة تمالي الأصحاب على القول بالباطل وخفاء الحقّ بينهم وأمّا مع القرائن فلأنّها حجّية بانفرادها فيكون دالّة على صدق مضمون الحديث ويراد بالاحتجاج به التّأكيد ، ولا يقال لو لم يكن خبر الواحد حجّة لما نقل لأنّا ننقض ذلك بنقل خبر من عرف فسقه وكفره ومن قذف بوضع الأخبار ورمي بالغلوّ والأخبار الّتي استدلّوا بها في المباحث العلميّة كالتّوحيد والعدل والجواب في الكلّ واحد انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ، وأنت خبير بظهوره غاية الظّهور في ذهابه إلى عدم حجّية خبر المجرّد سيّما بملاحظة السّؤال والجواب المذكورين في ذيل كلامه ، بل كلامه قبل ذلك في مقام الاستدلال على عدم حجّية المطروح والشّاذ أيضا ظاهر في ذلك حيث قال ولا يقال الإماميّة عاملة بالأخبار وعملها حجّة ، لأنّا نمنع ذلك فإنّ أكثرهم يردّ الخبر بأنّه واحد وبأنّه شاذّ فلو لا استنادهم مع الاختيار على وجه يقتضي العمل بها لكان عملهم اقتراحا ، وهذا لا يظنّ بالفرقة النّاجية » ، انتهى كلامه رفع مقامه . وهذا كما ترى ظاهر في إنكاره للعمل بالخبر الواحد المجرّد رأسا ولا ندري كيف يجامع هذا الإنكار الشّديد قوله سابقا إذ ما من مصنف ، إلّا ويعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل ، وكيف لا يكون إنكار عمل الطّائفة بخبر الواحد رأسا طعنا وقدحا في المذهب ويكون إنكارهم للعمل بخبر غير السّليم طعنا فيهم وقدحا في المذهب فتأمّل لعلّك تقف على وجه التّوفيق بين كلماته قدّس سرّه وإن كانت في غاية الاضطراب سيّما مع ما يشاهد في الفقه من المحقّق من تمسّكه بأخبار الآحاد في كثير من المسائل ، فراجع المعتبر حتّى تقف على حقيقة الأمر وتشهد بصدق ما ادّعيناه .