أنهم اعتمدوا على الخبر المجرد ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه وتفطن المحقق من كلام الشيخ لما قلناه قال في المعارج ذهب شيخنا أبو جعفر قدس سره إلى العمل بخبر الواحد العدل من رواة أصحابنا لكن لفظه وإن كان مطلقا فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل بهذه الأخبار التي رويت عن الأئمة عليهم السلام ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه عدل إمامي يجب العمل به هذا هو الذي تبين لي من كلامه ويدعى إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار حتى لو رواها غير الإمامي وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به انتهى قال بعد نقل هذا عن المحقق وما فهمه المحقق من كلام الشيخ ( 1 ) هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه لا ما نسبه العلامة إليه » « * » انتهى كلام
شرح
( 1 ) عدم كون العدّة عند صاحب المعالم عند كتابة هذا الموضع من الواضحات الّتي لا يرتاب فيها ، وإلّا لم يحتمل في حقّه الوقوع في هذا الوهم البيّن الفساد من عدم مخالفته للسيّد في المذهب في مسألة حجّية أخبار الآحاد واقتصاره على المتواترات والآحاد المحفوفة ، لأنّ كلام الشّيخ مناد بالصّراحة في مواضع ممّا عرفت وما لم تعرف بأعلى صوته بذهابه إلى حجّية خبر الواحد المجرّد ، بل أخذ التّجرّد عن القرائن على ما عرفت في عنوان مختاره إنّما الكلام في أنّه كيف اشتبه عليه الأمر من ملاحظة كلام المحقّق ووقع في وهمين فاسدين ، بل أوهام فاسدة .
أحدها : عدم مخالفة الشيخ قدّس سرّه للسيّد في المذهب .
ثانيها : أنّ المحقّق فهم أيضا موافقتهما فيما ذهبا إليه في مسألة حجّية الأخبار .
ثالثها : أنّ المحقّق موافق لهما في مسألة حجّية خبر الواحد مع أنّ ما حكاه عن
هامش
( * ) معالم الدين : ص 197 .