تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . .
شرح
تمام الآيات ، فلا يقدح أيضا من حيث كون الشّبهة غير محصورة وإن فرض العلم بما توجبه مع فرض حصر الشّبهة بأن فرضه الشّبهة كثيرة في الكثير ، فلا يقدح أيضا لعدم انحصار طرف العلم في خصوص آيات الأحكام فلعلّ المصروف عن ظاهره ممّا لا يتعلّق بالأحكام الشّرعية ، فلا يوجب العلم بتنجّز الخطاب حتّى توجب الإجمال في ظاهر آيات الأحكام ، اللّهم إلّا أن يفرق في عدم قدح العلم الإجمالي مع عدم حصر الشّبهة بين الأصول اللّفظية والعمليّة أو يفرق فيما لا يوجب تنجّز الخطاب بين الأصول اللّفظية والعمليّة في عدم القدح ، لكنّ الدّعويين في حيّز المنع . وممّا ذكرنا كله يعرف المراد ممّا أفاده قدس سره في الكتاب في حكم العلم الإجمالي بحصول التّغيير وعدم قدحه في حجّية الظّواهر ودعوى قدح العلم الإجمالي مع فرض العلم بما يوجب تغيير المعنى في خصوص آيات الأحكام نظرا إلى كون الشّبهة غير محصورة ، كما ترى فالأولى التمسّك بأحد الوجوه المذكورة والمنع من قدح العلم بحصول التّحريف بالمعنى الأعمّ الشّامل للأقسام المذكورة كما يحمل عبارة الكتاب عليه لا ما يقابل الزّيادة والنقيصة في ظواهر آيات الأحكام ، هذا مضافا إلى ما عرفت الإشارة إليه من أنّ التّغيير الحاصل على تقدير تسليمه إنّما هو قبل ورود الأخبار الكثيرة المتواترة من الأئمّة عليهم السلام في باب حجّية ظاهر الكتاب فلو كان التّغيير قادحا في حجّية الظّواهر من حيث إيجابه لإجمالها لم يجز للشّارع الأمر بأخذها والملازمة كبطلان التّالي ممّا لا خفاء فيها أصلا كما لا يخفى ، ومن هنا ادّعى غير واحد الاتّفاق على وجوب العمل بالكتاب على جميع الأقوال في مسألة التّغيير وإن كان الأصل في المسألة قبل الإجماع عند بعض المدّعين ما دلّ على لزوم القراءة على ما يقرأ النّاس على ما عرفت كلامه .