تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . .
شرح
النّقيصة في آيات الأحكام لا يعلم بقدح النّقص فيما بأيدينا من آيات الأحكام من حيث احتمال كون ما نقص مشتملا على حكم مستقلّ لا دخل له بالأحكام المستفادة من ظواهر ما بأيدينا من الآيات ، هذا وللسيّد الفاضل نعمة اللّه المحدّث هنا كلام طويل نورد بعضه ، فإنّه استدلّ على وقوع التّغيير في القرآن المنزل للإعجاز في رسالته المحكيّة المسمّاة بمنبع الحياة بوجوه : ( منها : الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة مثل ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام لمّا سئل عن المناسبة بين قوله تعالى :وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ،فقال قد سقط بينهما أكثر من ثلث القرآن وما روي عن الصّادق عليه السلام في قوله تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ،قال : كيف تكون هذه الأمّة خير أمّة وقتلوا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس هكذا نزلت وإنّما نزلت خير أئمة أي الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ؛ ومنها : الأخبار المستفيضة في أنّ آية الغدير هكذا نزلت :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُإلى غير ذلك ممّا لو جمع لصار كتابا كثير الحجم ؛ ومنها : أنّ القرآن كان نزل منجّما على حسب المصالح والوقائع وكتّاب الوحي كانوا أربعة عشر رجلا من الصّحابة وكان رئيسهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد كانوا في الأغلب ما يكتبون إلّا ما يتعلّق بالأحكام وما يوحى إليه في المحافل والمجامع ، وأمّا الّذي كان يكتب ما ينزل في خلواته ومنازله فليس هو إلّا أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنّه كان يدور معه كيفما دار فكان مصحفه أجمع من غيره من المصاحف ، فلمّا مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى لقاء حبيبه وتفرّقت الأهواء بعده جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن كما أنزل وشدّ بردائه وأتى به إلى المسجد ، فقال لهم : ( هذا كتاب ربّكم كما أنزل ، فقال لعنه اللّه ليس لنا فيه حاجة هذا عندنا مصحف عثمان ، فقال عليه السلام لن تروه