. . . . . . . .
شرح
حجّية الكتاب قولا وفعلا وتقريرا على التّقيّة وهو كما ترى لا يحتمله الأخبار يقينا حتّى المانعة من التّفسير الواردة في ردّ المخالفين ، ومثله في الضّعف ما تحمله بعض آخر ، فاحتمل حمل الأخبار الصّريحة في حجّية الكتاب على حجّيته في مرحلة الظّاهر بمعنى كون التكليف الظّاهري العمل بالكتاب حتّى يظهر القائم عليه السلام وهو أيضا كما ترى ، مع أنّه لا القائل بحجّيته ووجوب العمل به وعدم مانعيّة الأخبار الدّالّة على حدوث التّغيير في الكتاب المنزل للإعجاز عن حجّية ما بأيدينا ، هذا وقد يوجد في بعض الكتب التمسّك في المسألة بأصالة عدم النّقيصة لنفي النّقص فيما أنزل إعجازا ، كما أنّه قد يتمسّك لنفي الزّيادة بأصالة عدمها ، وقد يعارض أصالة عدم النّقيصة بأصالة عدم اشتمال ما بأيدينا لتمام ما نزّل تدريجا وأصالة عدم الزّيادة بأصالة عدم كون المشكوك قرآنا ، وأنت خبير بأنّ الأصلين مع الغضّ عن المعارضة المذكورة لا يفيدان على القول بنفي الأصول المثبتة لو كان النّقص قادحا وعلى تقدير عدم قدحه على تقدير العلم به لا معنى لجريان الأصل أيضا كما لا يخفى . . . .
نعم عن الشّيخ محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني المعروف في كتاب المثالب أنّهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية ولا يبعد إرادة هذه السّورة ، ولكنّك خبير بأنّها ليست من القرآن المنزل إعجازا قطعا إذ يقدر كلّ عارف بلغة العرب أن يأتي بمثلها ، مع أنّه قال سبحانهلَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّالآية ، إذا عرفت بعض الكلام في أصل المسألة فاستمع لما يتلى عليك فيما لو علم بحصول التّغيير إجمالا ولم يعلم تفصيلا ، فنقول إنّ التّغيير بقول مطلق قد يوجب اختلاف المعنى ، وقد لا يوجبه سواء كان بالتّحريف أو التبديل أو النّقص أو الزّيادة فالعلم بحصول التّغيير إجمالا بأقسامه إذا كان أعمّ ممّا يوجبه وممّا لا يوجبه لا يوجب العلم إجمالا بالتّغيير بالمعنى وإن فرض العلم بما يوجبه في