. . . . . . . .
شرح
ولن يراه أحد حتّى يظهر القائم عليه السلام ) ، إلى أن قال بعد جملة كلام له ( وهذا القرآن كان عند الأئمّة عليهم السلام يتلونه في خلواتهم وربما اطّلعوا عليه بعض خواصّهم كما رواه ثقة الإسلام الكليني عطّر اللّه مرقده بإسناده إلى سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه عليه السلام وأنا أسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها النّاس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ( مه كف عن هذه القراءة واقرأ كما يقرؤها النّاس حتّى يقوم القائم عليه السلام ، فإذا قام قرأ كتاب اللّه على حدّه وأرج المصحف الّذي كتبه علي عليه السلام ) ، وقد يوجّه هذا الحديث الشّريف وأمثاله ممّا دلّ على ثبوت شيء آخر نقص من هذا القرآن الّذي في أيدينا بأنّ المراد ، إمّا نقص المعنى وتغييره إلى ما ليس مراده تعالى أو نقص ما فسّروا به يعني أنّهم كتبوا في مصاحفهم تفسير الآيات وكان أصحابهم يتلفّظون بها فمنعوهم عن ذلك ، أو أنّ أصحابهم كانوا يفسّرون الآيات بما سمعوا من أئمتهم لم يكن إظهاره صلاحا لوقتهم فأمروهم بالكف عن ذلك حتّى يظهر القائم ، لا أنّه كان شيء في القرآن داخلا فأخرجوه وهو بعيد ، ثمّ قال وهذا الحديث وما بمعناه قد أظهر العذر في تلاوتنا من هذا المصحف والعمل بأحكامه » ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه .
وقد عرفت أنّ المسألة بعد التّسالم على العمل حسبما عرفت مرارا كونه من ضروريّات دلالة الأخبار المتواترة حتّى المانعة من التّغيير معلّلة بأنّ علم الكتاب عند الأئمّة عليهم السلام ، وأنّه ما ورثه اللّه غيرهم حرفا الصّريحة في أنّ العلم بباطنه الّذي هو من توريث اللّه تعالى لا العلم بظواهره الواضحة عند كل أحد مختصّ بالأئمّة عليهم السلام حيث إنّه لم يذكّر في خبر لها تعليل المنع بحدوث النّقص ، إذ النّقص في القرآن ليست مسألة عمليّة يبحث عنها ، وإنّما هي مسألة علميّة لا يترتب عليها فائدة أصلا وقد أغرب بعض الأصحاب واحتمل أو استظهر سوق ما دلّ على