تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ففيه أولا : أنه ورد في الأخبار المستفيضة أن أهل الذكر هم الأئمة عليهم السلام ، وقد عقد في أصول الكافي بابا لذلك ، وقد أرسله في المجمع عن علي عليه السلام . ورد بعض مشايخنا ( 1 ) هذه الأخبار بضعف السند بناء على اشتراك بعض الرواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي . وفيه نظر لأنّ روايتين منها صحيحتان وهما روايتا محمد بن مسلم والوشاء
شرح
فيبطل التّفسير المذكور ، قلت الظّاهر أنّ الزّاعم المذكور زعم وجوب مسألتهم مطلقا أو في حقيّة هذه الشّريعة كما يظهر من الرّد المذكور ، وإلّا فهو بحسب الظّاهر لا يتم بناء على تخصيص المسألة بما ذكرناه سلّمنا لكن أهل الذّكر في الرّواية المذكورة وغيرها من روايات أهل الذّكر مفسّر بأهل البيت عليهم السلام ، وعلّل ذلك في بعضها بأنّ اللّه تعالى سمّى نبيّه صلى اللّه عليه وآله ذكرا في قوله تعالى : إنّا أرسلنا إليكم ذكرا رسولا فأهل الذّكر هم أهل الرّسول والتّحقيق أنّ مساق الآية لا يأبى عن الحمل على ذلك ، كما لا يخفى ، وكيف كان فلا بدّ من تنزيلها عليه لصراحة تلك الأخبار فيه ، فيختصّ أهل الذّكر بالأئمة فلا يتناول غيرهم من المحدّثين والمجتهدين ، فلا يتم الاحتجاج بالآية أيضا ، اللّهم إلّا أن ينزّل الأخبار على بيان الفرد الكامل من أهل الذّكر دون التّخصيص ولا يخلو من بعد » ، انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بأنّ سياق الآية يأبى عن الحمل المذكور ، كما أنّ الأخبار المذكورة تأبى عن الحمل على بيان الفرد الكامل . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المناقشة في سند تلك الأخبار كتصحيح إسنادها ساقطتان بعد فرض كونها أخبار آحاد لا يجوز التّمسك بها في مسألة حجّية أخبار الآحاد .