. . . . . . . .
شرح
وجماعة من المتأخّرين نفي الزيادة ، وأنّ النقيصة لو كانت واقعة فإنّما هي في غير آيات الأحكام بل استظهر بعضهم وقوع النقيصة في غير آيات الأحكام وكان شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره يميل إلى هذا القول أي وقوع النقيصة في غير الأحكام ببعض الميل ، فإنّ القرآن المنزل على ما صرّح به في غير واحد من الأخبار أربعة أرباع ربع في الأئمّة عليهم السلام وربع في أعدائهم وربع في القصص والأمثال وربع في القضايا والأحكام والدّاعي للتغيير إنّما هو في الربعين الأوّلين ، وممّن صرّح بالإجماع على عدم التّغيير علم الهدى قدس سره قال في جملة كلام له في تقريب عدم حدوث التغيير في القرآن المنزل للإعجاز ما هذا لفظه المحكيّ : ( أنّ القرآن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مجموعا مؤلّفا على ما هو عليه الآن ، فإنّ القرآن كان يحفظ ويدرس جميعه في ذلك الزّمان حتّى عيّن على جماعة من الصّحابة في حفظهم له وأنّه كان يعرض على النّبي صلى اللّه عليه وآله ويتلى عليه وإنّ جماعة من الصحابة مثل عبد اللّه بن مسعود وأبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النّبي صلى اللّه عليه وآله عدّة ختمات ، وكلّ ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعا مترتّبا غير منثور ولا مبثوث ) إلى آخر ما ذكره .
وقال شيخ الطّائفة قدس سره في محكي تبيانه : ( أمّا الكلام في زيادته ونقصانه يعني القرآن فممّا لا يليق به ، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانه والنّقصان منه ، فالظّاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ) ، كما نصره المرتضى قدس سره وهو الظّاهر من الرّوايات غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة العامّة والخاصّة بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع لكن طريقها الآحاد الّتي لا يوجب علما ، فالأولى الإعراض عنها وترك التّشاغل بها ، لأنّه يمكن تأويلها ولو صحّت لما كان ذلك طعنا على ما هو