وممّا يدل على ظهور الآية في وجوب التفقه والإنذار استشهاد الإمام بها على وجوبه في أخبار كثيرة .
منها : ما عن الفضل بن شاذان في علله عن الرضا عليه السلام في حديث قال : « إنما أمروا بالحج لعلة الوفادة إلى اللّه وطلب الزيادة والخروج عن كل ما اقترف العبد إلى أن قال ولأجل ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة عليهم السلام إلى كل صفح وناحية ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
» « * » .
ومنها : ما ذكره في ديباجة المعالم من رواية علي بن حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « تفقهوا في الدين فإن من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي إن اللّه عزّ وجل يقول
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
» « * 2 » .
ومنها : ما رواه في الكافي في باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام عليه السلام عن صحيحة يعقوب بن شعيب : قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس قال أين قول اللّه عزّ وجل
فَلَوْ لا نَفَرَ
. . . اه قال هم في عذر ما داموا في الطلب وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم » « * 3 » .
ومنها : صحيحة عبد الأعلى قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول العامة إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية قال حق واللّه ، قلت فإن إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من
هامش
( * ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 69 ، ح 33294 .
( * 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 31 .
( * 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 378 .