تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . .
شرح
سره وغيره : ( إنّ القرآن الّذي جاء به جبرئيل سبع عشرة ألف آية ، مع أنّ الموجود منه على المعروف ستّة آلاف آية ومائتا آية وستّ وثلاثون آية فحملوا القرآن في هذا الخبر على تمام ما أوحى إليه صلى اللّه عليه وآله سواء كان ممّا أريد بألفاظه الإعجاز أو لا ) » ، وقال قدّس اللّه نفسه الزّكيّة قبل ذلك : « اعتقادنا أنّ القرآن الّذي أنزله اللّه تعالى على نبيّه محمّد صلى اللّه عليه وآله هو ما بين الدفتين ليس أكثر من ذلك ومن نسب إلينا بالقول بأنّه أكثر من ذلك فهو كاذب » انتهى كلامه رفع مقامه . وأمّا المفيد قدس سره وإن كان كلامه المحكيّ أوّلا عن المسائل السّرّية ربما يستظهر منه وقوع التّغيير فيما نزل إعجازا ، إلّا أنّ كلامه أخيرا صريح في حمل ما ورد في هذا الباب على التّغيير من حيث التّأويل والتّنزيل والتّفسير ناسبا له إلى جماعة من أهل الإمامة حيث قال علي ما حكي عنه : « وقال جماعة من أهل الإمامة إنّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة لكن حذف ما كان مثبتا في صحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتا منزلا وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآنا قال اللّه تعالى :وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماًفسمّى تأويل القرآن قرآنا ، وهذا ما ليس فيه بين أهل التّفسير اختلاف » انتهى كلامه رفع مقامه . وقال السيّد الشارح للوافية في شرحه ما هذا لفظه المحكيّ : « وما جمعه أمير المؤمنين عليه السلام فإنّما كان للذّب عن مناصبهم الّتي ابتزّوها منه والسّتر على فضائحهم الّتي عرفوها فيه ، فقد جاء أنّهم قالوا له دعه وقال إن قتلتموه فاقتلوني معه فإنّ فيه حقّنا ووجوب طاعتنا ، وقد قال صلى اللّه عليه وآله : ( إنّي تارك فيكم الثّقلين لن يفترقا ) فقال له الثّاني لا حاجة لنا به خذه معك كيلا