. . . . . . . .
شرح
اللّه تعالى يقول لك دار خلقي مثل ما أداري ) ، ومثل قوله : ( اتّق شحناء النّاس وعداوتهم ) ، ومثل قوله : ( عش ما شئت فإنّك ميّت وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه وشرف المؤمن صلاته بالليل وعزّه كفّ الأذى عن النّاس ) ، ومثل قول النّبي صلّى اللّه عليه وآله : ( ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن أدرد أو أحفى ) ، ( وما زال يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورث ) ، ( وما زال يوصيني بالمرأة حتّى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها ) ، ( وما زال يوصيني بالمملوك حتّى ظننت أنّه سيضرب له أجلا يعتق فيه ) ، ومثل قول جبرئيل للنّبي صلّى اللّه عليه وآله حين فرغ من غزوة الخندق :
( يا محمّد إنّ اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن لا تصلّي العصر إلّا ببني قريضة ) ، ومثل قوله صلى اللّه عليه وآله : ( أمرني بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض ) ، ومثل قوله صلى اللّه عليه وآله : ( إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن لا نتكلّم النّاس إلّا بمقدار عقولهم ) ، ومثل قوله صلى اللّه عليه وآله : ( إنّ جبرئيل أتاني من قبل ربّي يأمرني بما قرّت به عيني وفرح به صدري وقلبي ) قال : ( إنّ اللّه تعالى يقول إنّ عليا أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ) ، ومثل قوله صلى اللّه عليه وآله نزل عليّ جبرئيل فقال : ( يا محمّد إنّ اللّه تبارك وتعالى قد زوّج فاطمة عليّا من فوق عرشه وأشهد على ذلك خيار ملائكته فزوّجها منه في الأرض وأشهد على ذلك خيار أمّتك ) ، ومثل هذا كثير كلّه وحي ليس بقرآن ولو كان قرآنا لكان مقرونا به وموصولا إليه غير مفصول عنه ، كما أنّ أمير المؤمنين عليه السلام جمعه فلمّا جاءهم به قال : ( هذا كتاب ربّكم كما أنزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف ، فقالوا لا حاجة لنا فيه عندنا مثل الذي عندك فانصرف وهو يقول فنبذوه ) » ، الآية انتهى كلامه قدّس سرّه .
وقوله : « قد نزل من الوحي إلى ، آخره إشارة إلى ما رواه الكليني قدس