لأنّ مرجع التفحص عن المعارض إلى الفحص عما أوجب الشارع العمل به ، كما أوجب العمل بهذا والتبين المنافي للحجية هو التوقف عن العمل والتماس دليل آخر فيكون ذلك الدليل هو المتبع ولو كان أصلا من الأصول ، فإذا يئس عن المعارض عمل بهذا الخبر وإذا وجده أخذ بالأرجح منهما وإذا يئس عن التبين توقف عن العمل ورجع إلى ما يقتضيه الأصول العملية فخبر الفاسق وإن اشترك مع خبر العادل في عدم جواز العمل بمجرد المجيء ، إلّا أنه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالثاني دون الأول ومع وجدان المنافي يؤخذ به في الأول ويؤخذ بالأرجح في الثاني ، فتتبع الأدلة في الأول لتحصيل المقتضي الشرعي للحكم الذي تضمنه خبر الفاسق وفي الثاني لطلب المانع عما اقتضاه الدليل الموجود .
ومنها : أن مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجية التي منها مورد الآية وهو إخبار الوليد بارتداد طائفة ، ومن المعلوم أنه لا يكفي فيه خبر العادل الواحد ، بل لا أقل من اعتبار العدلين ، فلا بدّ من طرح المفهوم لعدم جواز إخراج المورد .
وفيه أن غاية الأمر لزوم ( 1 ) تقيد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما
شرح
( 1 ) ما أفاده من البيان هو المشهور بينهم في الاستدلال بالآية الشّريفة لحجّية خبر العدل في الأحكام والموضوعات معا وقد يناقش فيه بأنّ المفهوم مدلول التزامي للمنطوق تابع له إطلاقا وتقييدا وليس له لفظ بخصوصه حتى يرتكب التّقييد فيه بالنّسبة إلى بعض أفراد موضوعه ومورده ، هذا مضافا إلى أنّ مبنى المفهوم على استفادة العليّة التّامّة من التّعليق والجمع بين استفادة حكم الخبر في الموضوعات والأحكام مع العمل بالإطلاق في الثّاني دون الأوّل يلزم حمل القضيّة على المهملة والمطلقة ، فلا يجامع استفادة العليّة التّامّة من التّعليق مع الغضّ