تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة ، وإما أن لا نقول كما هو مذهب جماعة . فعلى الأول فهما بمنزلة آيتين تعارضتا لا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النص أو على الأظهر ومع التكافؤ لا بدّ من الحكم بالتوقف والرجوع إلى غيرهما . وعلى الثاني فإن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كما ثبت بالإجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم ، وإلّا فلا بد من التوقف في محل التعارض والرجوع إلى القواعد مع عدم المرجح أو مطلقا بناء على عدم ثبوت الترجيح هنا كما هو الظاهر فيحكم باستصحاب الحرمة قبل الاغتسال ، إذ لم يثبت تواتر التخفيف أو بالجواز بناء على عموم قوله تعالى :
( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )
من حيث الزمان خرج منه أيام الحيض على الوجهين في كون المقام من استصحاب حكم المخصص أو العمل بالعموم الزماني .
شرح
الشّك في التّخصيص ، ومن هنا حكم غير واحد باستصحاب الخيار فيما شك في فوريته من غير التفات إلى قوله :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،وإن خالف فيه المحقّق الثّاني نظرا إلى استفادة العموم الزّماني من الآية » ، هذا وسنوضح تفصيل القول في ذلك في الجزء الثّالث من التّعليقة إن شاء اللّه تعالى وممّا ذكرنا كلّه يعرف المراد من قول شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره على الوجهين في كون المقام إلى آخره ، فإنّه يحمل الوجه الأوّل في كلامه على القول بكون كلمة أنّى للمكان بالتّقريب الّذي عرفته والوجه الثّاني على كونها للزّمان كما صرّح به في الكتاب والتّفريع على الوجه الأخير ليس من جهة اختصاص الحكم به ، بل من جهة ثبوته له وإن ثبت للوجهين الأولين أيضا نعم حقّ التّحرير أن يقول بدل قوله ، إذ لم يثبت تواتر التّخفيف لفرض الإجمال وعدم قوّة إحدى القراءتين على الأخرى فافهم .