الفسق ، ففيه أن المحقق في محله عدم اعتبار المفهوم في الوصف خصوصا في الوصف الغير المعتمد على موصوف محقق ، كما فيما نحن فيه فإنّه أشبه بمفهوم اللقب ، ولعل هذا مراد من أجاب عن الآية كالسيدين وأمين الإسلام والمحقق والعلامة وغيرهم بأن هذا الاستدلال مبني على دليل الخطاب ولا نقول به .
شرح
الوصف بناء على عدم دلالته عليه في نفسه ، إمّا أن يكون لقرائن حاليّة وثبوتها في المقام ممنوع قطعا أو لقرائن لفظيّة راجعة إلى انحصار فائدة التّعليق في الاحتراز أو ظهورها بحسب مقام التّعليق من بين الفوائد ، فهذا إنّما يتصور جريانه بحسب تحصيل الوثوق والاعتداد به فيما إذا تعقب الوصف الخاص الموصوف العام ، كما في قولك إن جاءك مخبر فاسق أو رجل فاسق بنبأ ونحو ذلك ممّا يشمل على التّقييد اللفظي المقتضي اعتباره في الكلام لفائدة زائدة على فائدة بيان الحكم وظاهر أنّ المقام ليس من بابه ، بل من باب ترجيح التّعبير عن مورد الحكم بعنوان خاصّ على التّعبير عنه بعنوان عام ، ومثل هذا لا يستدعي فائدة ظاهرة يزيد على فائدة بيان الحكم في المورد الخاص ومع الإغماض عن ذلك ، فلا تجد لتعليق الحكم على الوصف في المقام مزيد خصوصيّة لا توجد في غيره ، فإنّ ما ذكروه في منع دلالته على حكم المفهوم في غير المقام من عدم انحصار الفائدة فيه وإنّ من جملة كون محلّ الوصف محلّ الحاجة يتّجه في المقام أيضا مضافا إلى أنّ له في المقام نكتة أخرى أيضا وهو التّنبيه على أنّ المخبر المتّصف بالفسق بعيد عن مقام الاعتماد والاستناد جدّا ، إذ يحتمل في حقّه ما يحتمل في حقّ المخبر العادل من السّهو والنّسيان مع زيادة وهي احتمال تعمّده الكذب وتعويله في خبره على أمارات ضعيفة وأوهام سخيفة ناشئتين من انتفاء صفة العدالة عند الحاصرة على الاقتحام في مثل ذلك وهذا ظاهر لا سترة عليه » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .