تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الكتاب المقتصر في تخصيصها على السنة القطعية مثل قوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« * » ، وقوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
« * 2 » ،
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
« * 3 » ،
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« * 4 » ، ونحو ذلك فالأخبار المخصصة لها كلّها ، وكثير من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب والسنة . قلت : أولا إنه لا يعد ( 1 ) مخالفة ظاهر العموم خصوصا مثل هذه العمومات
شرح
طائفة بالجواب مبنيّ على تسليم تواتره أو قطعيّته من غير جهة التّواتر ، وإلّا فلا معنى للجواب على ما ذكر ، كما أنّه مبنيّ على عدم جعل المخالف بمعنى غير الموافق أو لا يوافق بمعنى المخالف . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ نظم التّحرير يقتضي جعل الجواب الثّاني بدل هذا الجواب وجعله الجواب الثّاني الرّاجع إلى تسليم استفادة حكم كلّ واقعة عن عمومات الكتاب والسّنة ، ثمّ إنّ حاصل هذا الجواب يرجع إلى عدم صدق المخالف على الخبر المخصّص للعموم سيّما مثل هذه العمومات القريبة من عمومات الأصول من حيث وسعة عمومها وشيوعها وكثرة أفرادها من حيث ضعف الظّهور والدّلالة فيها ولو كان من جهة كثرة الخارج منها ، كما أنّه لا يصدق عليه الموافق قطعا ، فيكون أمرا بين الأمرين فتكون هذه الطّائفة أخصّ من المدّعى والشّاهد على ما ذكر مضافا إلى ظهور اللّفظ في نفسه لزوم الخروج عن أخبار العرض بالمخصّصات الثّابتة القطعيّة الصّدور من النّبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام لعمومات الكتاب والسّنة ، كما التزم به السائل في تقريب
هامش
( * ) سورة البقرة : الآية 29 . ( * 2 ) سورة البقرة : الآية 173 . ( * 3 ) سورة الأنفال : الآية 69 . ( * 4 ) سورة البقرة : الآية 185 .