الإجماع بإرادة الأخبار التي يرويها المخالفون .
وهو ظاهر المحكي عن الطبرسي ( 1 ) في مجمع البيان قال : « لا يجوز العمل بالظن عند الإمامية ، إلّا في شهادة العدلين وقيم المتلفات وأروش الجنايات » « * » انتهى .
والجواب : أمّا عن الآيات ( 2 ) فبأنها بعد تسليم دلالتها عمومات مخصصة بما سيجيء من الأدلة .
وأمّا الجواب : عن الأخبار فعن الرواية الأولى ، فبأنها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد .
شرح
( 1 ) الوجه فيما أفاده من الاستظهار مع أنّ كلامه نصّ في التّعميم بالنّظر إلى الاستثناء ، إمّا لأجل أنّ النّسبة إلى الإماميّة غير دعوى الإجماع في المسألة ، غاية الأمر كونها ظاهرة في دعوى الإجماع ، وإمّا لأنّ استثناء الظّنون الموضوعيّة توجب وهن إرادة العموم من المستثنى منه واحتمال إرادة خصوص الظّن في الموضوعات منه وضعف احتمال إرادة الأعم من الظّنون الموضوعيّة والحكميّة ، فلا يمكن دعوى صراحة كلامه في دعوى الإجماع على حرمة العمل بالخبر الواحد في الأحكام ، كما هو محلّ البحث والكلام كدعوى صراحة كلام السيّد قدّس سرّه فيه ، غاية ما هناك ظهور كلامه في دعوى الإجماع على الإطلاق .
( 2 ) الحكم بكون العمل بما دلّ على حجّية خبر الواحد في قبال الآيات النّاهية من باب تخصيص تلك الآيات به لا يخلو عن مسامحة ظاهرة لمن راجع ما أفاده قدّس سرّه في وجه حرمة العمل بغير العلم ، وما ذكرنا هناك فهو إمّا مسامحة في لفظ التّخصيص باستعماله في غير ظاهره من الورود والحكومة أو مبنيّ على تسامح القوم وتساهلهم وعدم فرقهم بين الأقسام المذكورة .
هامش
( * ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 133 .