تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأمّا أخبار العرض على الكتاب : فهي وإن كانت متواترة بالمعنى ، إلّا أنها بين طائفتين : إحداهما : ما دلّ على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب . والثانية : ما دلّ على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب . أمّا الطائفة الأولى : فلا تدل على المنع عن الخبر الذي لا يوجد مضمونه في الكتاب والسنة . فإن قلت : ما من واقعة ( 1 ) إلا ويمكن استفادة حكمها من عمومات
شرح
( 1 ) لمّا أجاب عمّا دلّ على طرح ما يخالف الكتاب والسّنة بكونه أخصّ من المدّعى ، وأنّه لا يدلّ على عدم حجّية كل خبر حتّى ما دلّ على حكم لم يدلّ عليه آية وسنّة توجّه عليه السّؤال المذكور نظرا إلى زعم دلالة الكتاب والسّنة على حكم كلّ واقعة من الوقائع ولو على وجه العموم أو الإطلاق مضافا إلى قوله صلى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع : ( معاشر النّاس ) الحديث الظّاهر في بيانه صلى اللّه عليه وآله حكم كلّ واقعة ، فإذا لم يكن الخبر الوارد في المسألة موافقا لهما ، فلا محالة يكون مخالفا لهما ، فلا واسطة بين غير الموافق والمخالف ، كما ذكر في الجواب ، غاية ما هناك أنّه لا بدّ من أن يخرج منها بما يثبت قطعا من الحجج الطّاهرين عليه السلام إذا لم يكن موافقا لهما وتخصيصهما به فيبقى ما يشك في وروده عنهم عليهم السلام ممّا لا يكون موافقا تحت عموم تلك الأخبار كما هو المدّعى فينطبق هذه الطّائفة على المدّعى أيضا ، فالأولى تحرير السؤال بما حرّرنا ، إلّا بما حرّره قدّس سرّه فإنّه لا يخلو عن غموض وتعقيد وإن كان الظّاهر عطف قوله وكثير على عمومات الكتاب أي الضّمير المجرور ، فلا بدّ إذا من إلحاق لفظ السّنة بقوله مخالفة للكتاب وعلى تقدير العطف على الأخبار لا بدّ من إسقاط لفظة من عمومات ، ثمّ لا يخفى عليك أنّ الجواب بما ذكره قدس سره من انفراد كلّ