عرض ما كان منها غير معلوم الصدور عنهم ، وأنه إن وجد له قرينة وشاهد معتمد فهو ، وإلّا فليتوقف فيه لعدم إفادته العلم بنفسه ، وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة .
ثم إن عدم ذكر الإجماع ودليل العقل ( 1 ) من جملة قرائن الخبر في هذه الروايات ، كما فعله الشيخ في العدة ، لأنّ مرجعهما إلى الكتاب والسنة كما يظهر بالتأمل .
ويشير إلى ما ذكرنا من أن المقصود من عرض الخبر على الكتاب والسنة هو في غير معلوم الصدور تعليل العرض في بعض الأخبار بوجود الأخبار المكذوبة في أخبار الإمامية .
وأمّا الإجماع
فقد ادعاه السيد المرتضى قدس سره في مواضع من كلامه وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة .
وقد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتي في كلامه ، إلّا أنه أول معقد
شرح
( 1 ) رجوع الإجماع إلى السّنة بمعنى كون الموافق له موافقا للسّنة على طريقة الإماميّة أمر واضح لا سترة فيه أصلا ، كما عرفت تفصيل القول فيه في مسألة نقل الإجماع ، وأمّا رجوع العقل إليهما مع كونه دليلا مستقلا وكاشفا عن حكم الشّارع في قبال الكتاب والسّنة على القول بلزوم تأكيد العقل بالنقل من باب اللّطف ، كما اختاره غير واحد فإنّما هو من جهة التّلازم بينه وبين الكتاب والسّنة وإن لم يكن كاشفا عنهما ابتداء كالإجماع ، وأمّا على القول بعدم اللّزوم وإن اتّفق كثيرا ما توافقهما فيشكل الأمر فيه جدّا ، بل قد يشكل الحكم برجوعه إليهما على التّقدير الأوّل أيضا ، فضلا عن هذا التّقدير ووجه الإشكال على التّقديرين ظاهر .