تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقوله عليه السلام : « ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب اللّه فهو باطل » « * » ، وقول أبي جعفر عليه السلام : « ما جاءكم عنا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به وإن لم تجدوه موافقا فردوه وإن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح من ذلك ما شرح لنا » « * 2 » ، وقول الصادق عليه السلام : « كل شيء مردود إلى كتاب اللّه والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » « * 3 » ، وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا تقبلوا علينا حديثا ، إلّا ما وافق الكتاب والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا » « * 4 » . والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدّا . وجه الاستدلال بها ( 1 ) أن من الواضحات أن الأخبار الواردة عنهم صلوات
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ من الواضحات الّتي لا يرتاب فيها كون الموضوع في أخبار العرض ما لم يعلم صدوره عنهم عليهم السلام ، ويدلّ عليه مضافا إلى امتناع جعل المدار في الأخذ بما علم صدوره موافقة شيء آخر نفس تلك الأخبار سؤالا وجوابا ، إذ الحكم بعدم التّصديق أو الطّرح أو البطلان وغيرها من العناوين المذكورة في الأخبار إنّما هو فيما لم يعلم بصدقه ، وبعبارة أخرى ما ذكر من
هامش
( * ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، ص 186 . ( * 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 86 ، ح 33354 . ( * 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 69 . ( * 4 ) بحار الأنوار : ج 3 ، ص 250 .