تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . .
شرح
بن العلاء مع نفيه الخلاف عن صحّة الصّلاة بالقراءة المرجوحة مثل قراءة الحمزة والكسائي ما هذا لفظه لا عمل بالشّواذ لعدم ثبوت كونها قرآنا وذهب بعض العامّة إلى أنّها كأخبار الآحاد يجوز العمل بها وهو مشكل ، لأنّ إثبات السّنة بخبر الواحد قام الدّليل عليه بخلاف الكتاب وذلك كقراءة ابن مسعود في كفّارة اليمين فصيام ثلاثة أيّام متتابعات فهل ينزّل منزلة الخبر ، لأنّها رواية أم لا ، لأنّها لم ينقل خبرا والقرآن لا يثبت إلّا بالآحاد ويتفرّع عليه وجوب التّتابع في كفّارة اليمين وعدمه ولكن ثبت الحكم عندنا من غير القراءة » انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بأنّ قوله في أوّل كلامه لعدم المرجّح مشتبه المراد ، فإنّه لم يعلم كون مراده نفي الذّات ووجود المرجّح في القراءات المختلفة ، كما يقتضيه الجمود على ظاهر اللّفظ في بادي النّظر أو نفي العنوان والوصف أي نفي التّرجيح بالمزيّة في المقام ، ثمّ على تقدير الثّاني هل المراد نفي التّرجيح مطلقا حتّى بقوة الدّلالة أو نفي التّرجيح بغيرها . ثمّ إنّ كلامه أخيرا في الإشكال على ما حكاه عن بعض العامة في حكم الشّواذ مبنيّ على القول بحجّية نقل الواحد من حيث الخصوص ، فإنّه قد يتأمّل في شمول دليله لنقل الكتاب من حيث إنّ عمدته الإجماع بكلا قسميه المفقود في المقام والأخبار المتواترة ولا عموم لها لنقل غير السّنة . وأمّا على ما بني عليه الأمر في حجّية خبر الواحد وغيره من الأدلّة من الظّن المطلق فلا معنى لإشكاله كما لا يخفى وممّا ذكرنا كلّه تعرف المراد ممّا أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره بقوله : « وعلى الثّاني ، فإن ثبت جواز الاستدلال » إلى آخره ، فإنّ مراده إلحاق كلّ قراءة بالمتواتر وفي جميع الأحكام والحكم بقرآنيّة جميعها وبقوله : « وإلّا فلا بد من التّوقّف في محلّ التّعارض »