تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . .
شرح
إلخ ، فإنّ مراده فيما بني على شمول دليل نقل الواحد للنّقل في المقام ، وإلّا فلا معنى للتّرديد بين صورة وجود المرجّح وعدمه ، فإنّه لو بني على عدم الشّمول لم يكن معنى لتأثير المرجّح في المقام كما هو واضح ، كما أنّ الأوّل من شقّي التّرديد لا بدّ أن يكون مبنيّا على التّفكيك بين التّرجيح والتخيير في حكم المتعارضين على ما عرفت الإشارة إليه ، وإلّا لم يكن معنى للتّوقف في المقام إذا عرفت هذا فاستمع لما يتلى عليك في بيان حال المثال الّذي أورده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في الكتاب « لما اختلف فيه القراءة وتطبيق ما أفاده على الوجه الكلّي عليه فنقول قد يقال بوجود المرجّح من حيث الدّلالة لقراءة التّشديد من حيث إنّ المنع المستفاد منها من المقاربة قبل الغسل بالمنطوق ، والجواز المستفاد من قراءة التخفيف من جهة مفهوم الغاية وهو وإن كان قويّا بالنّسبة إلى جملة من المفاهيم ، إلّا أنّه ضعيف بالنّسبة إلى المنطوق نوعا ، وقد يقال بوجوده لقراءة التّخفيف من حيث إنّ قوله ولا تقربوهنّ حتّى يطهرن في مقام التّأكيد لقوله تعالى قبله :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ،الظّاهر في زمان التّلبّس بالدّم فكأنّه ورد لبيان ما يستفاد منه مفهوما من انتفاء وجوب الاعتزال بعد ارتفاع الدّم وحصول النّقاء وإن كان الحدث باقيا وليس تأسيسا لحكم آخر . ثمّ على تقدير التكافؤ بينهما فالمرجع بعد الحكم بالإجمال في مورد التّعارض على كلّ من الأحوال الثّلاثة فيما اختلف فيه القراءة أي تواتره وإلحاقه به والبناء على حجّيته شأنا قوله تعالى :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْبناء على كون كلمة أنّى للزمان كما عن جماعة وإن كان بعيدا بالنّظر إلى غالب موارد استعمال الكلمة فيصير المعنى أيّ زمان شئتم ، فإنّ الخارج من هذا العموم الزّماني على وجه القطع واليقين هو زمان التّلبّس بالدّم ، فيبقى زمان النّقاء قبل الاغتسال مشكوكا من حيث ابتلاء ما يقتضي
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 19 | ميرزا محمد حسن الآشتياني