تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . .
شرح
من حيث الفتوى هذا ولكنّك خبير بظهور فساد كلا التّقريبين بحيث لا يحتاج إلى البيان ، ضرورة فساد جعل الموصول في الروايتين للأعمّ من الرّواية وأوضح منه فسادا الوجه الثّاني بالتّقريب الّذي عرفته . رابعها : ما استدلّ به بعضهم من فحوى ما دلّ على حجّية خبر الواحد من حيث إنّ الخبر حجّة من حيث إفادته للظن لا السّببية المحضة والظّن الحاصل من الشّهرة أقوى من الظّن الحاصل من الخبر ، فما دلّ على حجّيته تدلّ على حجّيتها بالفحوى . وهذا نظير استدلال ثاني الشّهيدين على طريقيّة الشّياع الظّني وحجّيته في القاضي المنصوب بكون الظّن الحاصل منه أقوى من شهادة العدلين . وفيه أيضا ما لا يخفى من الوهن والفساد ، ضرورة أنّ المناط في حجّية الخبر إن كان الظّن من حيث هو من غير مدخليّة الخبر أصلا ، فيكون مدلول دليله حجّية مطلق الظن من غير فرق بين الضّعيف والقوي وهو خروج عن محلّ البحث مضافا إلى وضوح فساده وإن كان المناط في حجّيته الظّن الحاصل من السّبب الخاصّ على ما هو معنى الظّن الخاصّ ، فكيف يمكن التّعدي من دليله إلى غيره . فإنّ قلت : الظّاهر من الدّليل وإن كان ذلك ، إلّا أنّ المظنون إناطة الحكم بالظّن من حيث هو فإذا فرض وجود الفرد الأقوى في الشّهرة فيحكم بمقتضى الأولويّة بكونها حجّة . قلت إذا فرض ظهور الدّليل في نفي المناط المزبور فكيف يجوز الاعتماد على هذا الظّن القياسي المعارض للظّهور اللّفظي سلّمنا لكن يؤول الأمر بعد اللّتيّا والّتي إلى التمسّك في حجّية الشّهرة بالأولويّة الظنية الّتي استشكل في أمرها وخروجها عن القياس المحرّم غير واحد من أهل الظّنون المطلقة حتّى المحقّق القمي قدّس سرّه المحرّم غير واحد من أهل الظّنون المطلقة حتّى المحقّق القمي قدّس سرّه في القوانين وإن تمسّك بها بعض أهل الظّنون الخاصّة في بعض