تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . .
شرح
إلى دعوى كون الشّهرة من الأمارات الظّنية ، ولا كلام لنا فيه أصلا وإن منعه في المعالم في الشّهرة الحاصلة بعد زمان الشّيخ قدّس سرّه ، وإنّما الكلام والبحث في المقام في الكبرى أي حجّية الظّن الحاصل منها بالخصوص . ثانيها : ما يستفاد من كلامه قدّس سرّه أيضا من قوّة الظّن في جانب الشّهرة ، وهذا كما ترى يرجع أيضا إلى بيان الصّغرى والاستدلال بها وكبراها إمّا مبنيّة على حجّية مطلق الظّن القوي بدليل الانسداد ، كما يستفاد من المعالم من كون نتيجة دليل الانسداد حجّية الظّن القوي على ما سيأتي الكلام فيه وهو خارج عن محلّ البحث إذ ليس الكلام في حجّية الشّهرة على تقدير القول بحجّية مطلق الظّن ، وإمّا مبنيّة على ما زعمه بعض من دلالة ما دلّ على حجّية خبر العادل على حجّية الشّهرة بالأولويّة من حيث كون الظّن الحاصل منها أقوى من الظّن الحاصل من الخبر وسيأتي الكلام في فساد هذا الدّليل عن قريب . ثالثها : ما دلّ من أخبار العلاج على التّرجيح بالشّهرة من حيث الرّواية مثل مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة وتقريب الاستدلال بكلّ منهما من وجهين : أحدهما : جعل الموصول في قوله ما اشتهر وفي قوله ، فإنّ المجمع عليه بناء على كون اللّام موصوليّا أعمّ من الرّواية والفتوى . ثانيهما : جعل الموصول خصوص الرّواية وجعل العلّة في تقديمها الاشتهار من حيث إنّه اشتهار بالمعنى الأعمّ من شهرة الرّواية والفتوى لا بمعنى كونها علّة للتّرجيح فقط حتّى يقال إنّ غاية ما تدلّ عليه الرّوايتان على هذا التّقريب كون الشّهرة من حيث الفتوى مرجحة لا حجّة مستقلّة ، والفرق بينهما ظاهر ولا ملازمة بحسب القول بين الأمرين حتّى يستدلّ بثبوت أحدهما على ثبوت الآخر ، بل بمعنى كون التّرجيح بها من حيث كونها مرجّحا ، غاية الأمر عدم صلاحيّة الشّهرة من حيث الرّواية لجعلها حجّة مستقلّة ، لكنّه لا يصلح لمنع هذا المعنى في الشّهرة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 196 | ميرزا محمد حسن الآشتياني