. . . . . . . .
شرح
بأن يقال إنّ المراد ذهاب من يتحقّق من قولهم الشّهرة في المسألة أو نحو ذلك هذا بعض الكلام في موضوع الشّهرة .
وأمّا الكلام فيها من الجهة الثّانية إلى حكمها من حيث الحجّية بالخصوص وعدمها فملخّصه أنّ المستفاد من كلماتهم في حكمها قولا أو احتمالا وجوه :
أحدها : ما نسب اختياره إلى الشّهيد قدّس سرّه في الذّكرى وإلى بعض الأصوليّين من أصحابنا المتأخّرين في رسالته الّتي أفردها في الشّهرة من كونها حجّة بالخصوص ، بل يظهر من محكي الشّهيد قدّس سرّه ذهاب بعض من تقدّم عليه إلى هذا القول ، فإنّه قال في محكيّ الذّكرى وألحق بعض الأصحاب المشهور بالمجمع عليه وهو قريب إن أراد الإلحاق في الحجّية لا في كونه إجماعا .
ثمّ استدلّ له بوجهين :
أحدهما : أنّ عدالتهم تمنع من الاقتحام على الإفتاء بغير علم ثانيهما حصول قوّة الظن في جانب الشّهرة ، ثمّ قال سواء كان اشتهارا في الرّواية بأن يكثر تدوينها أو في الفتوى .
ثانيها : ما ذهب إليه الأكثر ، بل نقلت الشّهرة عليه من عدم حجّيتها بالخصوص .
ثمّ إنّ القائلين بهذا الوجه ، منهم من يذهب إلى عدم حجّيتها رأسا وبقائها تحت أصالة حرمة العمل بالظّن وغير العلم وهم الأكثرون ، منهم من جهة ذهابهم إلى حجّية الظّنون الخاصة الكافية في الفقه بانضمام الأدلّة العلميّة ، ومنهم من يذهب إلى حجّيتها من حيث الظّن المطلق الخارج عن محلّ البحث .
ثالثها : ما يقال من عدم حجّيتها بالخصوص وكونها كالقياس المحرّم عند الشّيعة .
ثمّ إنّ الأصل في المسألة لمّا كان عدم الحجّية على ما عرفت من أنّه الأصل الأوّلي في كلّ ما لم يقم دليل على اعتباره ، فلا محالة لا يحتاج القول الثّاني إلى