تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . .
شرح
فتوى المتأخّرين وقد يضاف إلى أصحاب الحديث . وقد يضاف إلى الرّواية كما أنّك عرفت في بحث الإجماع أنّه قد يطلق وقد يضاف إلى الصّحابة أو إلى أهل المدينة أو إلى الخاصّة أو إلى العامّة أو فقهاء أهل البيت إلى غير ذلك من الإضافات ، والكلام إنّما هو في الإطلاق الأوّل إلى الشّهرة في الفتوى بقول مطلق ، ولا كلام في اعتبار فتوى جلّ المعروفين بها ، وإنّما يختلف بحسب الأزمنة فإنّها في زمان العلّامة مثلا يتحقّق بفتوى جلّ المعروفين من أهل الفتوى إلى زمانه وفي زماننا يعتبر فتوى المعروفين من زمانه إلى زماننا أيضا وهكذا ، كما أنّه لا كلام في أنّه يعتبر فيها عدم موافقة الكلّ ، وإلّا لم يكن شهرة بل يدخل في الإجماع إنّما الكلام في أنّه يعتبر فيها العلم بمخالفة بعض المعروفين أو يعتبر فيها عدم العلم بالموافقة وإن لم يعلم بالمخالفة صريح شيخنا قدّس سرّه الثّاني ، وعلى كلّ تقدير الظّاهر اعتبار عدم حصول العلم من الفتاوى بقول المعصوم عليه السلام وإلّا خرجت عن الشهرة ودخلت في الإجماع . ومن هنا قالوا إنّه لا يقدح خروج معلوم النّسب في الإجماع ، نعم هنا احتمال آخر ضعيف وهو دخول فتوى الجل للعلم بقول المعصوم عليه السلام مع مخالفة الباقين في الشّهرة موضوعا ولحوقها بالإجماع حكما فتدبّر . فالشهرة وإن لم تكن مقابلة للإجماع بحسب اللغة والعرف العام المطابق لها ، إلّا أنّها مقابلة له في العرف الخاص وإن افترقا في الاصطلاح من جهة أخرى غير اعتبار حصول العلم من الإجماع واعتبار عدمه في الشّهرة ، حيث إنّ المعتبر في الإجماع اتّفاق الكلّ في عصر واحد والمعتبر في الشّهرة اعتبار اتّفاق الجلّ الّذي لا يتحقّق في عصر إلّا باعتبار الإضافة الخارجة عن محلّ البحث . وكيف كان قد يستند بعض المشتقّات من هذه الكلمة إلى العلماء فيقال ذهب المشهور أو قال المشهور أو نحوهما ، وأنت خبير بأنّ هذا الإسناد لا يخلو عن تكلّف