نظرهما عن نظر ( 1 ) فتدبر والحمد للّه وصلى اللّه على محمد وآله ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين .
ومن جملة الظنون التي توهم حجيتها بالخصوص الشهرة ( 2 ) في الفتوى
الحاصلة بفتوى جل الفقهاء المعروفين سواء كان في مقابلها فتوى غيرهم بخلاف أم لم يعرف الخلاف والوفاق من غيرهم .
شرح
( 1 ) من حيث إنّ الّذي قضى به الدّليل جواز القراءة بما قرأه النّبي صلّى اللّه عليه وآله من غير اعتبار التّواتر فيه .
ومن هنا ادّعى غير واحد الإجماع على جواز القراءة بجميع القراءات المختلفة مع اختلافهم في تواترها حسبما عرفت تفصيل القول فيه ، ودعوى كون القراءة ملازمة للتواتر كما عن بعض لم يقم عليها دليل ، إلّا توهّم توفّر الدّواعي على النّقل ، فاعتبار التّواتر في كلام من اعتبره إنّما هو من حيث الطّريقيّة لا الموضوعيّة .
( 2 ) الكلام في الشّهرة قد يقع في بيان حقيقتها وموضوعها وما هو المراد منها في كلماتهم .
وقد يقع في حكمها من حيث الحجّية بالخصوص من جهة قيام دليل خاصّ عليها بعنوانها الخاص من غير نظر إلى كونها من جزئيّات مطلق الظّن ، فإنّه ليس مقصودا بالبحث في المقام ، أمّا الكلام فيها من الجهة الأولى ، فملخّصه أنّ الشّهرة بحسب اللغة والعرف بمعنى البروز والظّهور ومنه شهر فلان سيفه وسيف شاهر وقولهم لا يلبس الرجل بالشهرة إلى غير ذلك من الاستعمالات وفي كلماتهم قد يضاف إلى الفتوى بقول مطلق وقد يضاف إلى فتوى القدماء ، وقد يضاف إلى