. . . . . . . .
شرح
الأنظار فيه ما وقع في أخبار الأئمّة عليهم السلام ، ومن ثمّ فرق بينهما فيما ذكر وقد وقع نظيره في الشّهادات والأقارير أيضا فاعتبر في بعضها من التّعيين ، والتّفصيل ما لم يعتبر في أخرى ، وأمّا ما صدر من كثير من أعاظم الأصحاب وغيرهم من الاعتماد على بعض المراسيل ، فليس ذلك باعتبار قطع المرسل بصدق الخبر ، كما يظهر من بعض من لا يعتدّ به مع شهادة الأمارات بخلاف ذلك ، بل لاستظهار عدم إرساله ، إلّا عن ثقة يعتمد على خبره أو من شهدت القرائن الخاصّة برجحان صدقه ، كما بيّن مفصّلا في محلّه وإذا علم أو استظهر من النّاقل دعوى العلم بقول المعصوم عليه السلام أو غيره ممّا سبق بطريق الكشف الناشئ عن أحد الوجوه المتقدّمة الغير المقتضية للعلم بقوله عليه السلام بعينه أو ما في حكمه وهذا هو الّذي نفينا حجّيته في حقّ غيره ، والدّليل عليه أنّه أخذ ذلك من مقدّمتين الأولى أنّ الحكم ، قد تحقّق فيه اتفاق العلماء أو علماء العصر أو علماء فيهم مجهول النّسب أو غير ذلك من أسباب الكشف وهذه وجدانيّة يجوز فيها تصديقه والتّعويل على خبره المستند إلى الحسّ ولو باعتبار أسبابه وآثاره مع عدم ظهور خلافه ، كما سبق ولا يعوّل فيها على قطعه المستند إلى حدسه الّذي هو حكم عقلي يختصّ اعتباره بنفسه مع احتمال قبوله بالنّسبة إلى قول غير المعصوم عليه السلام أيضا لما مرّ من التّسامح في أمره ، والثّانية أنّ كلّ ما كان كذلك فهو موافق لقول المعصوم عليه السلام أو رأيه أو مقتضى الدّليل القاطع أو المعتبر مطلقا أو الحكم الظّاهري الّذي هو مناط التّكليف ، وهذه من المسائل الأصوليّة النّظريّة الّتي لا يجوز للفقيه أن يعتمد فيها على غيره ولا سيّما مع معركة الآراء ومختلف الأهواء وإن وافق رأيه فيها رأي ما قبل الإجماع فهو من باب توافق الرّأيين لا من التّقليد الممنوع منه بلا ريب ، ومن ثمّ بنى كلّ منهم في الأصول والفروع على ما أدّى