تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . .
شرح
تصنيف كتابه فلان عن كذا أو صحّة طريق فلان في الإجماع أو دعوى الكشف أو نحو ذلك ممّا علّقها عليه ولم يعلم به وإن ظهر لنا ثبوته أو الاستغناء عنه وهذا خارج في الحقيقة غالبا من الإجماع المنقول المبحوث عنه كما هو ظاهر ، ثمّ إذا ظهر منه ادّعاء ما ذكر فإن عبر بما يقتضي دخول المعصوم عليه السلام بعينه أو ما في حكمه في المجمعين ، فإن علم أو استظهر كون ذلك باعتبار دعوى الكشف من أحد الوجوه المتقدّمة الغير المقتضية لذلك دخل في محلّ النّزاع ، وكذا إذا شكّ في ذلك ، لأنّه مع تعدّد الاحتمالات وتساويها يؤخذ بأدناها وإن علم أو استظهر كون ذلك باعتبار دعوى الاطّلاع على قوله أو فعله عليه السلام بعينه أو نحوه ، فإن صدر ذلك ممّن يحتمل في حقّه اللّقاء والسّماع ولو بما مرّ في الوجه الثّاني عشر بناء على جواز تصديق مدّعيه دخل بهذا في باب السّنة والخبر وكان حجّة مع وثاقة ناقله بهذا الاعتبار ، كما هو الشّأن في سائر ما رواه الثّقات الّذين يحتمل في حقّهم ما ذكر وإن لم يصرّحوا به وإن صدر ممّن لا يحتمل في حقّه ذلك دخل في الأخبار المرسلة المتعلّقة بما يتوقّف على السّماع أو المشاهدة مع عدم تحقّقهما للمخبر ، فكان كما يوجد في كتب الفريقين من نسبة بعض الأحوال إلى أحد الأئمّة عليهم السلام خصوصا أو عموما في ضمن النّقل عن الصّحابة أو التّابعين أو أهل بلد فيه أحدهم حيث لم يظهر من القرائن فقد من عداه خاصّة ، فيجري عليه حكم ما قرّر في الأخبار وطرقها وما ورد فيما رواه العامّة عن عليّ عليه السلام حيث كان النّاقل منهم لا حكم نقل سائر آحاد الأقوال ، فإنّه يتسامح في معرفتها من وجوه شتّى ، كما أشرنا إليه سابقا لأنّه لا يعتقد بمعرفتها الاحتجاج بها على وجه الاستدلال لمعرفة الأحكام وأصول الشّريعة كسائر الأدلّة ولم يقع فيها من الاختلال الّذي يتعذّر أو يتعسّر غالبا إدراكه ويختلف