تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
السبب المنقول بعد حجيته كالمحصل فيما يستكشف منه والاعتماد عليه وقبوله وإن كان من الأدلة الظنية باعتبار ظنية أصله ، ولذا كانت النتيجة في الشكل الأول تابعة في الضرورية والنظرية والعلمية والظنية وغيرها لأخس مقدمتيه مع بداهة إنتاجه . فينبغي حينئذ أن يراعى حال الناقل حين نقله من جهة ضبطه وتورعه في النقل وبضاعته في العلم ومبلغ نظره ووقوفه على الكتب والأقوال واستقصائه ، لما تشتت منها ووصوله إلى وقائعها ، فإن أحوال العلماء مختلف فيها اختلافا فاحشا ، وكذلك حال الكتب المنقول فيها الإجماع ، فرب كتاب لغير متتبع موضوع على مزيد التتبع والتدقيق ، ورب كتاب لمتتبع موضوع على المسامحة وقلة التحقيق ، ومثله الحال في آحاد المسائل ، فإنّها تختلف أيضا في ذلك وكذا حال لفظه بحسب وضوح دلالته على السبب وخفائها وحال ما يدل عليه من جهة متعلقه وزمان نقله لاختلاف الحكم بذلك كما هو ظاهر ، ويراعى أيضا وقوع دعوى الإجماع في مقام ذكر الأقوال أو الاحتجاج ، فإنّ بينهما تفاوتا من بعض الجهات ، وربما كان الأولى بالاعتماد بناء على اعتبار السبب كما لا يخفى ، فإذا وقع التباس فيما يقتضيه ويتناوله كلام الناقل بعد ملاحظة ما ذكر أخذ بما هو المتيقن أو الظاهر . ثم ليلحظ مع ذلك ( 1 ) ما يمكن معرفته من الأقوال على وجه العلم
شرح
( 1 ) لزوم ملاحظة سائر الأقوال والأمارات الموجودة في المسألة الّتي ادّعي فيها الإجماع ، فيما كان المنقول جزء السّبب لا خفاء فيه ، وأمّا لزوم ملاحظة ما كان النّقل كاشفا عنه ظنّا على وجه الإجمال فيما كان تمام السّبب أو جزأه ، كما ربما يستظهر من كلامه قدّس سرّه سيّما قوله : ( وربما يستغني المتتبّع بما ذكر )
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 169 | ميرزا محمد حسن الآشتياني