وغيرهم ورواية ما عدا قول المعصوم ونحوه من سائر ما تضمنه الأخبار كالأسئلة التي تعرف منها أجوبته والأقوال والأفعال التي يعرف منها تقريره ونحوها مما تعلق بها ، وما نقل عن سائر الرواة المذكورين في الأسانيد وغيرها ، وكنقل الشهرة واتفاق سائر أولي الآراء والمذاهب وذوي الفتوى أو جماعة منهم وغير ذلك .
وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كل ذلك مما كان النقل فيه على وجه الإجمال أو التفصيل ، وما تعلق بالشرعيات أو غيرها ، حتى أنهم كثيرا ما ينقلون شيئا مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه والاستناد إليه لحصول الوثوق به وإن لم يصل إلى مرتبة العلم ، فيلزم قبول خبر الواحد فيما نحن فيه أيضا لاشتراك الجميع في كونها نقل قول غير معلوم من غير معصوم وحصول الوثوق بالناقل كما هو المفروض .
وليس شيء من ذلك من الأصول ( 1 ) حتى يتوهم عدم الاكتفاء فيه بخبر
شرح
الإجماع من باب الظّن ، نعم من كان مقصوده إثبات الملازمة بين حجّية الخبر ونقل الإجماع بقول مطلق بأيّ عنوان ثبت حجّية الخبر لا بدّ له من تحرير المقام على ما حرّره قدّس سرّه .
( 1 ) ما أفاده قدّس سرّه من عدم كون شيء ممّا حكم بحجّية الخبر فيه من المسائل الأصوليّة الفقهيّة من حيث فرض قيام الخبر فيه على الموضوعات وإن تعلّق بها الأحكام ، وفساد القول باختصاص الحجّية بالمسائل الفقهيّة ، كما ستقف على بعض الكلام فيه ممّا لا خفاء فيه أصلا ، نعم الكلام في حجّية الخبر في بعض ما ذكره كنقل الإجماع في المقام بحث في المسألة الأصوليّة على تقدير ، لكنّه لا تعلّق له بما أفاده كما هو واضح .